من وحي السُنّة

من وحي السُنّة: قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة )       ***       قال صلى الله عليه وسلم : (والله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا ، كما بسطت على من كان من قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم )       ***       قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه.) .

24 يوليو، 2010

إلحق... أمسك شعبان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إيه؟  أنت لسة نايم؟  لسة مش واخد بالك؟ لسة مش عارف إيه إللي بيحصل؟


ياعم فوق وصحصح، دا إحنا بقينا في نص شهر شعبان، أه والله، أنهاردة ليلة 13 من شعبان، يعني كلها أسبوعين ويومين كدة وتلاقي رمضان هل هلاله، وأنت برضو لسة نايم...!!!

يا عمي دا المسلسلات خلصوا تصويرها وإعلانتها شغالة من زمان، وأنت لسة مامسحتش التراب من على المصحف؟!!
الفضائيات حطت خريطتها، وأنت لسة ما صومتش ولا يوم من شعبان؟؟؟

يا نهار ياجدعان، يا ناس فوقوا شوية، خلاص الوقت بيجري والعد التنازلي بدأ من زمان، إلحق سخن وشحم قلبك وهمتك قبل ما يجي عليك رمضان تبص تلاقي أكتر من نصه رايح في تهيئة نفسك على الخيرات، ولا أنت أصلاً مش ناوي تغير من نفسك حاجة في رمضااان؟؟؟

معلش لهجة بتاعت خناقات شوية، بس بجد الوقت أزف وإحنا لسة نايميين في العسل ( إلا من رحم الله)، عشان كدة كان لازم أخش شمال على طول عشان نفوق بسرعة وندرك ما يمكن إدراكه.


شهر شعبان زي ما قال النبي صلى الله عليه وسلم : هو شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان.
وأيضاً هو شهر ترفع فيه الأعمال، فشعبان له فضائل عدة، وبعدين دا شهر رمضان  وراه على طول، يعني لو مستعدتش فيه لرمضان هتستعد أمتى...


التدوينة دي حاجة كدة على السريع، حبيت بس أنبه فيها الناس بشهر شعبان وأنه خلاص بيلم ورقه وماشي أهو، فيالا نلحق كدة نسخن بشوية حاجات، ونبدأ من بكرة...
1. بكرة إن شاء الله 13 شعبان، فياريت نحاول نصوم الثلاث أيام 13 و 14 و 15 وهم الأحد والأثنين والثلاثاء، وتنويه مهم وهو إننا هنصوم الأيام دي إن شاء الله عشان النبي صلى الله عليه وسلم كان بيصوم الثلاث الأيام دول من كل شهر، يعني مش بنية الأحتفال بالنصف من شعبان، وإنما هو زيهم زي 13 و 14 و 15 من رجب، و 13 و 14 و 15 من محرم، وهكذا، واعلم أن الإحتفال بليلة النصف من شعبان من البدع المحدثة، وفضل ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيها شيء صحيح (راجع كلام الشيخ بن باز رحمه الله من هنا).


2. لو أنت كنت متعود تصوم أثنين وخميس من كل أسبوع، أو ليك أي عادة أخرى من صيام الأيام (كصيام يوم ويوم) فكمل صيام بعد كدة لغاية آخر الشهر ماعدا اليوم الأخير، لأن النهي إنما هو لمن لم يكن له عادة في الصيام.


3. قوم يالا ومن دلوقتي هات المصحف بتاعك وأبدأ أقرأ فيه، وحاول تقرأ ختمة كاملة قبل الشهر ما يخلص ( عادي يعني لو كل يوم جزئين).


4. أقرأ واسمع بعض الدروس والخطب عن فضل شهر شعبان وكيفية استغلاله والإستعداد فيه لرمضان، وموقع طريق الإسلام هتلاقي من الصفحة الرئيسية مجموعة كبيرة من المواد المسوموعة والمقروءة.


5. حاول برضو قبل رمضان تقرأ/تسمع شيء مختصر عن أحكام الصيام.

6. يا سلام لو كل يوم كدة تصليلك ركعتين أو أربعة أو أكتر على حسب مقدرتك، قياماً بالليل، هتفرق معاك جامد وهتنعش قلبك وتخليك متشوق لقيام رمضان، ولما يجي رمضان هتبقى مستعد لطول القيام فيه دو تعب أو شيء آخر.


7. الدعاء، اجتهد في الدعاء والذكر والإستغفار عسى الله أن يتقبل ويغفر لك من الذنوب قبل رمضان فتستقبل رمضان بقلب طاهر من الذنوب بإذن الله، ولا تنسى الدعاء لله بأن يبلغنا رمضان، فقد لا نبلغه، وكمان... أوعى تنساني من صالح دعائك.


كفاية كدة وربنا يعيننا على فعل الطاعة.


اللهم بلغنا رمضان، وأكتب لنا فيه المغفرة والعتق من النار

آمييين

20 يوليو، 2010

البرامج الحرة والمفتوحة المصدر 2

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

في التدوينة إللي فاتت دي على طول وإللي كانت بعنوان البرامج الحرة والمفتوحة المصدر، بدأت الكلام عن الموضوع ده، وإن كنت حاولت إني اختصر في الكلام، لكن كعادتي رغاي شوية والموضوع فتح مني، فاضطررت لعمل جزء تاني أكمل فيه الكلام.

وكنت المرة إللي فاتت توقفت في الكلام عند البرامج الحرة والمؤسسة بتاعتها وفكرتها إيه، وختمت الكلام ببعض ملاحظاتي (تقدر تقول مؤاخذاتي) عن المؤسسة دي والكلام بتاعهم، وقلت إني لقيت حاجة تانية بتعدل من فكرة البرامج الحرة عشان تتناسب مع ملاحظاتي، ألا وهي البرامج مفتوحة المصدر، وبمعنى أصح مبادرة البرامج مفتوحة المصدر.

لو حبيت تعرف الفرق بين الأثنين، هتلاقي العملية صعبة شوية، لأن كل واحدة فيهم حاطة شروط للتعريف، لو بصيت فيهم شوية كدة هتحس إنهم حاجة واحدة تقريباً، رغم إن البرامج الحرة عشر شروط والمصادر المفتوحة أربعة بس، بس هتلاقي نفس الكلام تقريباً، وناس كتيير بتقول إنهم وجهان لعملة واحدة، أمال بقى إيه الفرق...

أولاً، هو بالفعل فيه فرق، ويكفي إن مؤسس البرمجيات الحرة بيرفض إلى الآن أن يطلق على مؤسسته أو نسبتها للبرامج مفتوحة المصدر، لأنه متأكد تماماً أن المصادر المفتوحة لها أهداف تخالف ما يريده.

ثانياً، المصادر المفتوحة بتنظر للعملية من وجهة علمية تكنولوجية، بعكس البرامج الحرة إللي وجهة نظرها فلسفية ومثالية زيادة عن اللزوم زي ما قلت المرة إللي فاتت.


ثالثاً، ودي من أهم النقاط، إن المصادر المفتوحة شايفة إننا ممكن نعيش مع البرامج الحرة والغير حرة في نفس الوقت، يعني حبايب وأخوات، بعكس البرامج الحرة إللي شايفة إننا لازم نقضي على البرامج الغير حرة والمملوكة، وإن العالم كله لازم يبقى برامج مفتوحة المصدر.


وهي دي بذرة الزتونة ((: هو ده إللي كنت بقول عليه، إني مش لازم اتحول بنسبة 100% للبرامج المفتوحة، وإن لازم تكون لي الحرية في اختيار البرنامج إللي عايز استخدمه سواء كان حر أو غير حر، وكمان لازم تكون عندي الحرية في تشغيل برامج حرة من أنظمة تشغيل غير حرة ، وتشغيل برامج غير حرة من أنظمة تشغيل حرة.


كدة أنا استريحت لما لقيت الكلام ده، وكدة تكون التدوينة شبه أنتهت، بس فيه حاجة أخيرة هختم بيها، وهي تلخيص للتدوينتين والفكرة منهم في بعض النقاط السريعة بعضها مستوحاة من رد صديقي العزيز أحمد القصص على التدوينة السابقة، والبعض الآخر من أفكار وملاحظات متناثرة تعتبر هي قلب فكرة التدوينتين:


1. لايمكن أبداً إنكار مكانة شركة مايكروسوفت، وإنها شركة عملاقة في مجالها، وفعلاً بتقدم خدمات وحلول كبيرة وقوية، وإن كانت بالفلوس ومش حرة، بس زي ماقلت أنا مش ضد البرامج المغلقة المصدر أو المملوكة، ولكن بقول إنها تخف من شروطها شوية ... وبس.


2. في ناس لما بتيجي تتكلم عن البرمجيات الحرة بتخش شمال في مايكروسوفت وغيرها، وبتصورهم إنهم شوية نصابين أو ماشابه، ودا كلام مانوا زيين D:


3. بعض الكلام إللي بيتقال عن مايكروسوفت ومثيلاتها مفهوش غلط، وإنما فيه وجهة نظر محترمة، وهي إن مايكروسوفت بتساعد على نشر الويندوز وحتى النسخ المكركة منه، عشان بعد كدة تستغل حقوق الملكية بعد مانكون منقدرش نستغنى عنها وتصبح هي المتحكمة كيفما تشاء، ودي وجهة نظر لابد أن تأخذ في الإعتبار.


4. في بعض الأخوة العرب بلاقيهم متحمسين زيادة عن اللزوم للبرامج المفتوحة وواخدين وجهة نظر مؤسس البرمجيات الحرة بطريقة صعبة أوي، لدرجة إني لقيت واحد بيقول إنه ترك استخدام توزيعة الأبونتو من لينوكس وراح لتوزيعة تانية، قال إيه عشان توزيعة الأبونتو لا تمانع من استخدام برامج غير حرة من خلالها، بقة ده اسمه كلام يا عالم...


5. الحكاية مش حكاية أنا مع البرامج الحرة ولا مع المصادر المفتوحة ولا مع البرامج المملوكة، هي تكنولوجيا متاحة وتوفر لنا في الفلوس، وتزيد من الحماية وبعض الخواص الأخرى، فناخد من كل واحد الحلو إللي فيه، ونسيب الوحش،لأن كل حاجة أكيد فيها الحلو وفيها الوحش، والعملية مش شروة واحدة يا تاخدها كلها يا تسيبها كلها.


مش عارف أنا نعدش عندي كلام تاني أقوله، أو بمعنى أصح مش قادر أكتب أكتر من كده، فالموضوع كدة كفاية أوي، وممكن بعد كدة أبقى اكتب عن بعض تجاربي مع اللينوكس وأخواته...

وسلام بقى


09 يوليو، 2010

البرامج الحرة والمفتوحة المصدر


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
منذ عدة أشهر ( من أول سنة 2010 تقريباً ) كنت بدأت أسمع كثيراً عن البرامج الحرة والمفتوحة المصدر، وكنت قبل كدة بسمع عنها على خفيف كدة من خلال معرفتي الضئيلة جداَ جداَ بنظام التشغيل لينوكس، لكن خلال الفترة دي قرأت كتير عن البرامج الحرة ومفتوحة المصدر بوجه عام وعن نظام التشغيل لينوكس بوجه خاص باعتباره اشهر حاجة بيتكلم عنها لما تيجي سيرة البرامج الحرة، وكانت طبعاً توزيعة الأبونتو هي ما كنت اقرأ عنها من ضمن توزيعات اللينوكس المختلفة.

لو جبت الموضوع من الأول، فأنا قبل الدخول في القراءة عن مواضيع البرامج الحرة وماشابهها كنت بدأت اسجل اعتراضي عن بعض ما يتعلق بتراخيص البرامج، وبدأ الموضوع معايا لما كنت بتكلم مع واحد صاحبي عن نسخ الويندوز الأصلية،لأنه كان عايز يشتري واحده، فسألني: "طيب يعني لما أنا المفروض اسجل للنسخة من خلال النت (وخصوصاً الفيستا إللي كان الكلام عليها)، وهم عندهم هيتسجل إن النسخة دي بتاعت الشخص ده صاحب الجهاز ده... طب أفرض حبيت أغير جهازي، أو اشتريت لاب توب، أو جهازي ولع ومحتاج واحد تاني، معنى كدة إني مفروض أجيب له نسخة جديدة؟؟؟"
بصراحة أنا تنحت شوية، وبعدين لقيت مفيش غير رد واحد: "لو عايز تفضل مستخدم بنسخة أصلية مش مسروقة، يبقى أاااه، لازم تجيب له نسخة جديدة"

مش فاكر هو قالي إيه بالظبط بعدها، بس إللي فاكره إنه سابني ومشي، ومشتراش نسخة أصلية لحد دلوقتي.....

وبعد الموقف ده، بدأت افتكر تاني كل المناوشات إللي كانت بتحصل بيني وبين نفسي عن النسخ الأصلية للبرامج، والشروط إللي الواحد لازم يمشي عليها، أو بمعنى أصح بتفرض عليه لما يشتري أي برنامج.

هو يمكن الموضوع عندنا مش واضح أوي لأننا تقريباً نسبة إللي بيستخدموا نسخة ويندوز أصلية تكاد تكون معدومة، فكلنا شغال على النسخ المكركة والذي منه، دا غير إن فيه ناس معتقدة إن ده هو الطبيعي، وإن الخمسة عشرة جنيه إللي بيدفعها في الإسطوانة هو ده الثمن، وبس.

عشان كدة أنا ومن دلوقتي بوضح إن كلامي هيكون على إللي مفروض يحصل وإللي بينص عليه التعاقد في رخص البرامج، وكل شوية هوضح الحكاية دي في وسط الكلام عشان الناس إللي بتنسى.

التدوينة دي مش لشرح البرامج الحرة والمفتوحة المصدر بالتفصيل، وإنما هعرض فيها بشكل سريع كدة الفكرة في البرامج الحرة والمفتوحة المصدر مع كتابة بعض ملاحظاتي عن الموضوع ده عند الحاجة لذلك، أما إللي عايز يقرأ بالتفصيل عن المواضيع دي فممكن يشوف أي رابط من دول:


كل المواقع دي بالإجليزي طبعاً، ولو حد عايز معلومات بالعربي، ببساطة شديدة يكتب " البرمجيات الحرة" أو "البرامج مفتوحة المصدر" أو "لينوكس" في جوجل وهيشوف اللي ماشفهوش، وأنا انصح بالدخول لمجتمع اللينوكس العربي لأنه بجد منتدى جامد أوي ومفيد جداً في الموضوع ده.

نرجع بقى لموضوعنا، إيه هي حكاية البرامج الحرة دي.
باختصار شديد، الفكرة كلها إن مؤسسة البرمجيات الحرة دي قامت على فكرة إن البرامج يجب أن تكون حرة وغير مملوكة لأحد، يعني كل واحد له الحق في استخدام البرنامج ونشره والإطلاع على الكود بتاعه (ودي من أهم الحاجات) وكده يعني.
وبسرعة وقبل ما حد يفهمني غلط، في عدة نقاط لازم أوضحهم:

1. أولاً الموضوع كله عن البرمجيات وبس، ملوش دعوة بحاجة تانية.
2. البرمجيات الحرة تعتبر في الأساس زي ماتقول كدة حركة اجتماعية اكثر منها تقنية وبرمجية، فهم ينظرون للمسألة من ناحية فلسفية نوعاً ما.
3. أكثر ما دفع مؤسسي هذه المنظمة للفكرة هي تمادي الشركات أصحاب البرامج الإحتكارية في الشروط التي توضع على استخدام برامجهم وإللي هم شافوا إنها بتقيد حرية الناس ( زي ماقلنا الحرية المتعلقة بالبرمجيات وبس).
4. العملية مش سبهللة، يعني فيه برضو شروط وقواعد وقوانين للبرامج الحرة، والتي يعد اختراقها بالظبط زي اختراق قوانين أي برنامج احتكاري آخر.

طيب بعد الكلام ده، مفهمناش برضو هم عملوا إيه؟؟

هم قالوا إن البرمجيات لازم تكون حرة، وفي شوية شروط كدة (تقريباً عشرة) لازم تتوافر في البرنامج عشان يبقى حر، من أهمها إن البرنامج يكون متوفر الكود المصدري له لأي حد يطلع عليه (إللي هو الكود البرمجي إللي اتكتب بيه البرنامج)، ويكون أي حد له الحرية في إعادة توزيع البرنامج والتعديل عليه وإعادة نشر هذه النسخة المعدلة.

دي أهم النقاط تقريباً، وإللي هيقرأ عن الموضوع بالتفصيل من أي رابط أنا كتبته في أول التدوينة أو من أي حتة تانية أكيد هيلاقي الشروط دي مرصوصة ومشروحة بالتفصيل.

وزي ماقلت من كام سطر فاتوا، في النقطة 4 بالتحديد، إن العملية مش سبهللة، يعني كل فرد له حق الإطلاع على الكود المصدري للبرنامج والتعديل، بس لا يحق له أخذ الكود وتحويل البرنامج لنسخة مغلقة المصدر أو ينسبه لنفسه دون تعديل، وكمان لو عمل تعديل يغير في الاسم ولازم يذكر البرنامج الأصلي إللي بنى نسخته الجديدة على أساسه، ومخالفة كل ذلك تعتبر مخالفة قانونية لرخصة البرنامج بالظبط زي أي مخالفة لتراخيص البرامج مغلقة المصدر مع فرق المخالفة.... مش قلتلك العملية مش سبهللة.

لحد كدة والكلام كويس أوي، بس واحد يسأل كويس في إيه؟؟
أقولك أنا ( ودي وجهة نظري الشخصية):

أولاً: هتلاقي البرامج غالباً مجانية بجد مش مسروقة ( أنا قلت غالباً لأن اتفاقية البرامج الحرة لاتمنع من بيع البرامج بمقابل مادي)، ولو البرنامج بيتباع، فلو أي حد اشتراه وإداه لزملائه أو حتى رفعه على النت لكل الناس فهو كدة مبيعملش حاجة غلط، لأنه له الحق في إعادة توزيع البرنامج، حتى لو أخد مقابل على كدة، ودي نقطة حلوة جداً وهتبعدنا عن الخلاف في حكم استخدام البرامج المسروقة وخلافه، والواحد فعلاًُ بيحس إنه ماشي صح ومحدش له عنده حاجة.
* النقطة دي كتير مننا مش هيحس بيها ولا هتفرق معاه لأني زي ما قلت في البداية الغالبية العظمى عايشة على البرامج المكركة وحاسة إن ده الطبيعي، وكمان عدم تطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية مساعد على كدة، لكن لو واحد في امريكا مثلاً أكيد عارف أهمية الكلام ده لأنه ممكن بسهولة يقبض عليه عشان نسخة الويندوز بتاعته مش أصلية!!!
 ثانياً: وهي متعلقة بأولاً وبالملحوظة بتاعتها، وبكلامي مع صديقي إللي قلته في الأول، وهي التخلص من غباوة الشروط المستبدة احياناً لإتفاقية تراخيص البرامج الغير حرة، وهو إني لو عندي جهازين أو جهاز ولاب توب، فأنا قانوناً محتاج لكل جهاز نسخة لو بستخدم برنامج مملوك غير حر، بينما نسخة واحدة من البرنامج الحر تشبرئني أنا والعيلة كلها، يعني حتى لو بفلوس أنا برضو الكسبان.

ثالثاً: ودي نقطة مهمة أوي، وهي الحماية والأمان وضيف عليهم الإطمئنان، بمعنى إن حضرتك مثلاً وأنت قاعد دلوقتي على النت (شيء طبيعي أنك دلوقتي على النت طالما بتقرأ في المدونة) ماتعرفش جهازك بيعمل إيه، ولا هو بيبعت حاجة لحد أو بيتجسس عليك ولا لأ، هتقوللي إزاي ياعم، مهو مفيش حاجة بتتبعت قدامي أهي، أو ما أنا عارف كام كود دوس كدة ممكن يقولي، أو حتى عندي أنتي فايروس جامد بفاير وول خرافي، هقولك صباح الخيييييييييييير ....
كل إللي بتقوله ده ملوش أي لازمة، مفيش حاجة باينة أو أوامر الدوس بتقول مفيش حاجة بتحصل، دا زي بالظبط واحد حاطط قنبلة في علبة وكاتب عليها "عيش حياتك"، لأن الشركة صاحبة البرنامج (وفي الحالة دي مع الويندوز هتكون مايكروسوفت) هي الوحيدة إللي بتعرف إيه إللي بيحصل وبتظهرلك بس إللي عايزاك تشوفه، ومتقدرش تجبرها على غير كدة.
أما موضوع الأنتي فايروس والفاير وول، فدا برضو مشابه للي قبله، لأن الشركات المصنعة للأنتي فايروس لاتعلم شيئاً عن الأكواد الخاصة بالويندوز، ولا يمكن تكتشف حاجة برضو مايكروسوفت مش عايزاها تعرفها، وشوف بنفسك لو إن فيه فايروس جامد ضرب جهازك ومكنش عليه أنتي فايروس، وروحت مسطب الأنتي فايروس بعد ما الجهاز اتضرب، ولا كأنك عملت حاجة ومش هيعرف يشيل الفايروس لأنه خلاص اتمكن من الجهاز، وهيشتغل البرنامج ومش هيعرف يجيبه، فمابالك بالشركة المصنعة لنظام التشغيل نفسه.
أما في البرامج الحرة، فكود البرنامج معاك وتقدر تعرف كل فسفوسة البرنامج بيعملها وبيعملها ليه وإزاي، وحتى لو مكنتش بتعرف أي حاجة في البرمجة، فبرضو هتكون مطمأن، لأن فيه آلاف من محترفي البرمجة هيشوفو الكود بتاع البرنامج ده، ولو فيه أي ثغرة هتتعرف على طول، كما أن نشر الكود في حد ذاته هيخللي المبرمج عمره ما يفكر في وضع أي حاجة كدة في الاستخبس لأنه عارف إن في آلاف هيشوفوا الكود ده ومنهم ناس محترفين.

رابعاً: ودي تهم المبرمجين أكثر من أي حد، وهي نشر أكواد البرامج يساعد المبرمجين على تطوير مهاراتهم وقدراتهم، كما أن المشاركة في تحديث البرامج هتخللي البرامج دائماً في تطور كبير.

لحد كدة والكلام كويس زي ماقلت، وإن كان الكلام إللي فات يعتبر متحيز نوعاً ما للبرمجيات الحرة، وجيت على مايكروسوفت شوية، بس لأني فعلاً معجب ومتحمس لموضوع البرمجيات الحرة، ولكن على النقيض فيه برضو شوية ملاحظات على البرمجيات الحرة دي وهي:
 
1. أنا شايف أنهم محبكنها شوية، يعني حكاية إن البرامج كلها لازم تكون حرة صعبة شوية، خصوصاً على المبرمج إللي كتب البرنامج، أنا بصراحة مش معاهم في كدة، يعني أنا فعلاً مخنوق من البرامج الغير حرة في تعنتهم في الشروط الخاصة بإتفاقيات التراخيص للبرامج، ولكن برضو مش لازم الشركة تديني الكود بتاع برنامجها، يكفي إنها تغير وتطور من بنود الإتفاقية بحيث متبقاش خنقة أوي كدة، وتكون بحبوحة شوية
(:

2. مؤسسة البرمجيات الحرة ترفض أن يتم استخدام برامج مغلقة واحتكارية على منصاتها ( انظمة تشغيلها يعني) وتبرر ذلك بأن عدم الإستخدام سيؤدي لتطوير برامج مماثلة وحرة، وده مبدأ مازال يصمم عليه مؤسس هذه المنظمة بالرغم من تطور بعض الأنظمة أو بمعنى أصح التوزيعات للينوكس بحيث أنها تسمح بتسطيب هذه البرامج الغير حرة ولكن دون دعم منها، طيب هو أنا افضل صايع كدة ومستني لحد ماواحد يتعطف عليا ويعملي برنامج زي إللي عايزه ويكون حر.. وبعدين طالما هم بينادوا بالحرية للمستخدم فمن حرية المستخدم إنه يكون حر في تشغيل أي برنامج، زي ما البرامج الإحتكارية بتسمح بتشغيل البرامج الحرة، يبقى البرامج الحرة تسمح بتشغيل البرامج الغير حرة.

3. زي ما قلت في الأول إنهم بيميلوا للقيم ومثالية زيادة عن اللزوم في موضوع الحرية ده، وإللي من الصعب تطبيقه في كل شيء، ممكن يعمم على أغلب البرمجيات، بس هيفضل في برمجيات غير حرة ومش هتقدر تبقى حرة، يعني حاجة زي الهايسيس ده ( معلش بقى التخصص بيغلب على الواحد) لا اعتقد ابداً إن شركة أسبن ممكن تفتح مصدره وتتيح كوده للناس..!!!

4. برضو من ضمن تشددهم اللي مش بالعه، إنهم مثلاً في البرمجة، لو اخذت برنامج مفتوح المصدر وعدلت عليه واضفت ليه، لازم اتيح النسخة الجديدة برضو بنفس الإتفاقية وإللي بتلزمني إني افتح كود البرنامج بما فيه التعديل إللي أنا عملته.. طب البرنامج الأول ماشي عشان هو أصلاً حر فلازم يفضل حر، لكن افرض إني مش عايز أكشف الكود للإضافات إللي أنا وضعتها، مش أنا برضو حر أظهرها أو لأ؟؟

مع وجود ملاحظاتي دي على البرمجيات الحرة، لقيت حاجة تانية وهي مبادرة المصادر المفتوحة، وإللي بعتبرها تعديل للبرمجيات الحرة عشان تبقى على مزاجي ((:


بس بصراحة أنا شايف إن التدوينة بقت طويلة شوية، فكفاية كدة وهبقى أكمل المرة إللي جاية...


أشوفكم هناك