من وحي السُنّة

من وحي السُنّة: قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة )       ***       قال صلى الله عليه وسلم : (والله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا ، كما بسطت على من كان من قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم )       ***       قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه.) .
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسلاميات. إظهار كافة الرسائل

13 يوليو، 2011

إلحق... أمسك شعبان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إيه؟  أنت لسة نايم؟  لسة مش واخد بالك؟ لسة مش عارف إيه إللي بيحصل؟


ياعم فوق وصحصح، دا إحنا بقينا في نص شهر شعبان، أه والله، أنهاردة ليلة 13 من شعبان، يعني كلها أسبوعين ويومين كدة وتلاقي رمضان هل هلاله، وأنت برضو لسة نايم...!!!

يا عمي دا المسلسلات خلصوا تصويرها وإعلانتها شغالة من زمان، وأنت لسة مامسحتش التراب من على المصحف؟!!
الفضائيات حطت خريطتها، وأنت لسة ما صومتش ولا يوم من شعبان؟؟؟

يا نهار ياجدعان، يا ناس فوقوا شوية، خلاص الوقت بيجري والعد التنازلي بدأ من زمان، إلحق سخن وشحم قلبك وهمتك قبل ما يجي عليك رمضان تبص تلاقي أكتر من نصه رايح في تهيئة نفسك على الخيرات، ولا أنت أصلاً مش ناوي تغير من نفسك حاجة في رمضااان؟؟؟

معلش لهجة بتاعت خناقات شوية، بس بجد الوقت أزف وإحنا لسة نايميين في العسل ( إلا من رحم الله)، عشان كدة كان لازم أخش شمال على طول عشان نفوق بسرعة وندرك ما يمكن إدراكه.


شهر شعبان زي ما قال النبي صلى الله عليه وسلم : هو شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان.
وأيضاً هو شهر ترفع فيه الأعمال، فشعبان له فضائل عدة، وبعدين دا شهر رمضان  وراه على طول، يعني لو مستعدتش فيه لرمضان هتستعد أمتى...


التدوينة دي حاجة كدة على السريع، حبيت بس أنبه فيها الناس بشهر شعبان وأنه خلاص بيلم ورقه وماشي أهو، فيالا نلحق كدة نسخن بشوية حاجات، ونبدأ من بكرة...
1. بكرة إن شاء الله 13 شعبان، فياريت نحاول نصوم الثلاث أيام 13 و 14 و 15 وهم الخميس والجمعة والسبت، وتنويه مهم وهو إننا هنصوم الأيام دي إن شاء الله عشان النبي صلى الله عليه وسلم كان بيصوم الثلاث الأيام دول من كل شهر، يعني مش بنية الأحتفال بالنصف من شعبان، وإنما هو زيهم زي 13 و 14 و 15 من رجب، و 13 و 14 و 15 من محرم، وهكذا، واعلم أن الإحتفال بليلة النصف من شعبان من البدع المحدثة، وفضل ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيها شيء صحيح (راجع كلام الشيخ بن باز رحمه الله من هنا).


2. لو أنت كنت متعود تصوم أثنين وخميس من كل أسبوع، أو ليك أي عادة أخرى من صيام الأيام (كصيام يوم ويوم) فكمل صيام بعد كدة لغاية آخر الشهر ماعدا اليوم الأخير، لأن النهي إنما هو لمن لم يكن له عادة في الصيام.


3. قوم يالا ومن دلوقتي هات المصحف بتاعك وأبدأ أقرأ فيه، وحاول تقرأ ختمة كاملة قبل الشهر ما يخلص ( عادي يعني لو كل يوم جزئين).


4. أقرأ واسمع بعض الدروس والخطب عن فضل شهر شعبان وكيفية استغلاله والإستعداد فيه لرمضان، وموقع طريق الإسلام هتلاقي من الصفحة الرئيسية مجموعة كبيرة من المواد المسوموعة والمقروءة.


5. حاول برضو قبل رمضان تقرأ/تسمع شيء مختصر عن أحكام الصيام.

6. يا سلام لو كل يوم كدة تصليلك ركعتين أو أربعة أو أكتر على حسب مقدرتك، قياماً بالليل، هتفرق معاك جامد وهتنعش قلبك وتخليك متشوق لقيام رمضان، ولما يجي رمضان هتبقى مستعد لطول القيام فيه دون تعب أو شيء آخر.


7. الدعاء، اجتهد في الدعاء والذكر والإستغفار عسى الله أن يتقبل ويغفر لك من الذنوب قبل رمضان فتستقبل رمضان بقلب طاهر من الذنوب بإذن الله، ولا تنسى الدعاء لله بأن يبلغنا رمضان، فقد لا نبلغه، وكمان... أوعى تنساني من صالح دعائك.


كفاية كدة وربنا يعيننا على فعل الطاعة.


اللهم بلغنا رمضان، وأكتب لنا فيه المغفرة والعتق من النار

آمييين

____________________________________________
* تدوينة قديمة كتبتها في نفس الوقت ده من السنة الماضية.

02 يوليو، 2011

كيف تستيقظ لصلاة الفجر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مع دخول شهر شعبان، ومع التقصير في كثير من الطاعات من كثيرين مننا الفترة إللي فاتت إلا من رحم الله، فكان لازم نبدأ ومن بدري كمان بالاستعداد لقدوم شهر رمضان المبارك، ومن أهم ما يستعد به الحفاظ على الصلاة، وبخاصة صلاة الفجر إحدى أثقل صلاتين على المنافقين.
وكنت لقيت قبل كدة مقال أعجبني بيتكلم عن إزاي نقوم لصلاة الفجر، رغم إنه كان بالإنجليزي، لكن وجدت فيه كلام جميل، فقمت بترجمته بشيء من التصرف، وطبعاً خليته باللغة العامية كعادة تدويناتي، وقلت نقرأه مع بعض لعلنا نستفيد.
وقبل الدخول في المقال في معلومة مغلوطة أوي عند الناس حبيت أوضحها بمناسبة الموضوع عن صلاة الفجر، وهي ما هو وقت صلاة الفجر؟ لأن في ناس كتيير بيتهيألها إن وقت صلاة الفجر من طلوع الفجر لغاية الظهر!!
أنا مش هتكلم من عندي لكن هاذكر فقط الحديث إللي النبي صلى الله عليه وسلم قالنا فيه وقت صلاة الفجر وجميع الصلوات:
" وقت الظهر ما لم يحضر العصر . ووقت العصر ما لم تصفر الشمس . ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق . ووقت العشاء إلى نصف الليل . ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس"[رواه مسلم]

ودلوقتي اترككم مع المقال...
____________________________________________________
كيف تستيقظ لصلاة الفجر
   
إزاي تقدر تقوم لصلاة الفجر؟ وأنا لا أقصد إنك تقوم يوم ولا أثنين، لكن أقصد إنك إزاي تواظب على القيام لصلاة الفجر على طول، وكل يوم، من غير أي تقصير.
   
إخوتي في الله، إحنا كل يوم بقرأ قول الله عز وجل "إياك نعبد وإياك نستعين" في سورة الفاتحة على الأقل 17 مرة يومياً، فأنت لو كنت عايز تعبد ربنا " إياك نعبد " فأنت محتاجله ومحتاج لمساعدته " إياك نستعين ".
طيب، أنت عايز تقوم لصلاة الفجر؟
أكيد...
يبقى عليك أن تلجأ لله، فأنت وأنا وكل واحد لن ولن وكمان واحدة لن نستطيع القيام لصلاة الفجر إلا بمساعدة الله تعالى لنا وعونه، عشان كدة اسأل نفسك: أعمل إيه عشان أوري ربنا إن أنا فعلاً بكل صدق وعزم ويقين عايز أقوم لصلاة الفجر؟
  
في دايماً سيناريوهين بيحصلوا معانا في موضوع صلاة الفجر ده:-
     
السيناريو الأول: بتحس بارتفاع الإيمانيات عندك وأنك في أحسن حالاتك الإيمانية، صليت الوتر وقرأت شوية قرآن، وحتى ممكن يكون مش فاضلك إلا ساعتين تنامهم لغاية صلاة الفجر، وع ذلك فأنت على يقين إنك هتقوم للفجر، عشان أنت جهزت نفسك وعقلك وقلبك وهيأتهم على كدة، على إنك هتقوم للفجر. دا أنت ممكن كمان تلاقي نفسك قلقت في وسط الليل تبص حواليك هو الفجر جه ولا لسة خوفأ من إنه يفوت عليك. لو ماكنتش جربت الشعور ده مع صلاة الفجر، فممكن تتخيله لما بيكون وراك معاد مهم جداً لصبح بدري أوي، محتاج مثلاً تلحق أوتوبيس أو قطار أو طيارة، وإزاي إنك بتكون مظبط جسمك وعقلك وتفكيرك على إنك لازم تلحق الميعاد ده، مش مهم هتنام قد إيه ولا كام ساعة، المهم إنك هتقوم وتلحق الميعاد...
 
السيناريو الثاني: بتحس كدة إنك مش عايز تقوم، وبتتمنى تروح عليك نومة قال يعني عشان تأنيب الضمير وإنك متحسش إنك غلطان أوي عشان غصب عنك راحت عليك نومة، ومع ذلك ممكن برضو ربنا يرحمك ويخليك تصحى في وقت الصلاة، وساعتها تبدأ خناقتك المعتادة مع المنبه ونظام الغفوة snooze واشتغالة الشيطان المعتادة " خمس دقايق بس كمان... ".
  
هنتعرض مع بعض شوية توجيهات وطرق تساعد على تحقيق السيناريو الأول على طول بإذن الله تعالى وتقوم كل يوم لصلاة الفجر إن شاء الله، مع توضيح إن الطرق دي كلها حاجات روحية وإيمانية بعيداً عن الطرق والوسائل المادية المستخدمة في الوصول لكدة لأن الطرق المادية دي منتشرة أوي ومعروفة للكل:-
  
الطرق والوسائل الروحية الإيمانية:
  1. اعرف من هو الله: ودا هو المفتاح الأولي والطريقة الأساسية لتحقيق الاستيقاظ للفجر. لو عرفت بجد أنت بتعبد مين على الحقيقة، وبعد كدة عرفت إنه بيطلب منك إنك تقوم كل يوم الفجر عشان تصلي... هتقوم. للأسف إحنا عندنا نفص في معرفتنا بربنا وده إللي بيخلينا نروح على السيناريو الثاني. ارعف مين هو ربك، هو ده المفتاح.
  1. النية والإخلاص: خليك مخلص في الموضوع ده، متقلش لنفسك " شيء كويس لو قدرت أقوم للفجر انهارده"، لكن خليك مخلص وبيت النية بقوة وعزم وقول " أنا هقوم للفجر". لقيت إنه من المفيد في بعض الأحيان إني اكلم نفسي قبل ماروح أنام واقول " أنا هقوم انهاردة الفجر، مش مهم إزاي، المهم إني هقوم".
  1. الوضوء قبل النوم: عن عبد الله بن عباس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طهروا هذه الأجساد طهركم الله فإنه ليس من عبد يبيت طاهرا إلا بات معه في شعاره ملك ولا ينقلب ساعة من الليل إلا قال اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرا" (إسناده جيد – الترغيب والترهيب)، فهل تعتقد إن واحد زي ده بتدعيله الملائكة ممكن تروح عليه نومة ومايصليش الفجر؟
  1. صلاة الوتر + الدعاء: اتأكد إنك ماتنمش أبداً قبل ما تصلي الوتر، وفي صلاتك تضرع لربنا وادعيله إنه يساعدك ويقويك على الفيام لصلاة الفجر، وخليك دايماً فاكر قوله تعالى " إياك نعبد وإياك نستعين ".
  1. اقرأ شوية قرآن: إنك تنهي يومك بقراءة القرآن أكيد هيحط تركيزك وبكل تأكيد على الصحيان لصلاة الفجر، وقد ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قراءة سورتي السجدة والملك فبل النوم (وإن كان فيه ضعف).
  1. اذكر ربنا قبل النوم: وده يعتبر جزء من النقطة الأولى إللي قلناها، وتقدر طبعاً تعرف كل الأذكار الخاصة بالنوم من أي كتاب أذكار (زي حصن المسلم مثلاً)، وممكن في البدياة تحتاج إنك تقرأهم من الكتاب، بس في خلال أسبوع ولا أثنين هتلاقي نفسك حفظتهم وبتقولهم من غير كتاب ولا حاجة.
  1. افتكر فضل صلاة الفجر: منحيث إنك مش هتكون من المنافقين، وربنا هيجعلك نور بين يديك يوم القيامة، وتفضل طول اليوم في حفظ الله ورعايته، دا غير إنك بتبقى نشيط ومصحصح بقيت اليوم. فكر في الفضائل دي وخليك فاكرها وإن شاء الله هتقوم للصلاة.
         
طرق وأساليب أخرى للمساعدة على القيام لصلاة الفجر:-
    1. وصي حد من معارفك إنه يصحيك: ودي ممكن تكون من أهم الطرق لناس كتير، وصي حد قريبك أو أمك أو أخوك أو صاحبك إنكم تساعدو بعض في الصحيان، هو يصحيك، وأنت لو قمت بدر بلاش ندالة وصحيه هو كمان.
    1. قاعدة الساعة ونص نوم: ودي بقى من الأسرار الخاصة، ففي نظرية بتقول إن كل إنسان بيكمل دورة نوم كلماة في 1.5 ساعة، وعليه فلو قدرت إنك تقوم من نومك بعد دورة كاملة ( يعني بعد 1.5 ساعة أو مضاعفاتها زي 3 و 4.5 و 6 ) فهتقوم نشيط ومصحصح، وإلا فهتقوم كسلان ومش قادر. فلو كان الفجر مثلاً على الساعة 3 وأنت هتنام الساعة 10 بلليل، فظبط منبهك على الساعة 2.5 عشان تقوم في نهاية دورة النوم ( 4.5 ساعات).
    1. خدلك قيلولة: ودي نقطة من وحي السنة، دا غير إن في ناس كتير من المجربين بينصحوا بيها أوي، حاول على قد ما تقدر إنك تاخدلك قيلولة بعد الظهر ولو لـ 20 دقيقة، أيوة تلت ساعة، هتكفى وهتساعدك كتير في تجديد نشاطك باقي اليوم.
    1. أوعد نفسك بفطار جادم لو قمت: وكتير من الناس ممكن تكون النقطة دي مؤثرة معاهم لو كانوا من الحريصين على الفطار كل يوم، فهتكون دي نقطة مهمة أوي ومشجعة ليهم، وممكن يفضلوا مستنيين الفطار من الليلة إللي قبله.

      ___________________________________________
        
      *رابط المقال الأصلي:

08 نوفمبر، 2010

خواطر مع بدء ذي الحجة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،

بدأ الشهر الكريم المبارك، شهر ذي الحجة العظيم، لتهب معه نسائم الرحمات علينا، رحمة وفضل من الله الكريم المنان.
ومع بداية الشهر الكريم، ومن قبله بفترة، تتوالى علىّ عدة خواطر وأفكار، أحببت تدوين بعضها ومشاركتها معكم، في ثلاث أو أربع خواطر متفرقة قليلة وموجزة غير مملة.

1. كن له إبراهيم، يكن لك إسماعيل (عليهما السلام):-

في خطبة الجمعة إللي فاتت، ومما ذكره الخطيب الحديث عن سيدنا إبراهيم - عليه السلام - وقصته مع ولده إسماعيل - عليه السلام -، ومش عارف إيه إللي فكرني بقصة سمعتها - على ما اعتقد كانت من الشيخ محمود المصري - إن راجل حب يشوف حب أبنه ليه ومدى طاعته له، فقاله إنه حلم إنه بيدبحه، طبعاً أنا مش فاكر القصة بالظبط لأنها كانت من زمان، بس الواد يا إما شتم أو قال ده مجنون أو حاجة زي كدة، المهم إن الشيخ قال ساعتها، لو عايز ابنك يكون زي سيدنا إسماعيل - عليه السلام - فلازم تحاول تكون أنت زي سيدنا إبراهيم - عليه السلام  - الأول.

ودي فعلاً نقطة جميلة، وإستفادة عظيمة من قصة سيدنا إبراهيم وولده إسماعيل - عليهما السلام - وقلما تحدث عنها أحد، وهي إنك ماتتوقعش من إبنك إنه يكون في قمة البر بك وبأمه وقمة في الأخلاق مع الناس، وأنت أصلاً لم تحسن تربيته، ولم تكن له قدوة في تعاملك مع الناس، أبنك أنت مسئول عنه منذ ولادته، ولازم تحسن في تربيته من البداية، ونركز مع بعض على البداية دي، لأن كتيير من الناس يكون أبنه بيعمل حاجة غلط ولا كدة وكدة، ويقولك سيبه يعيشله يومين... سبحان الله، هو مينفعش يعيش اليومين دول إلا بالغلط، طب أنت واخد بالك أنت بتقول إيه، سيبه يعيش يومين، يعيش على الغلط، يعني كأنك بتقول سيبه يعصي ربه يومين، وبعدين هينصلح حاله، طب افرض يا أخي إنه مات قبل ما يخلص اليومين إلي كان بيعيشهم، هتقول لربنا إيه لما يسألك سبته ليه يعصاني وأنت مسئول عنه و كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته"؟؟
والمهم إن نفس الأب ده إللي ترك الولد والبنت يعيشوا يومين، وساب البيت يمشي على حاله، يرجع يقول الولد باظ، الواد بيبجح في وشي، الواد رفع إيده عليا، الواد... الواد... الواد....... ضيعت حقه فلم يعطيك حقك.
سيدنا إبراهيم لما جاله الشيطان يثنيه عن تنفيذ أمر الله، رجمه سيدنا إبراهيم - عليه السلام - ، وبس كده؟ لا، كمان زوجته وولده رجموه لما ذهب لهم، لييه؟ لأن سيدنا إبراهيم - عليه السلام - لم يصلح من نفسه فقط وقال هما منهم لنفسهم أو إلي بينصلح بينصلح لنفسه أو ما شابه، وإنما أسس الأسرة بأكملها على طاعة الله فكانت النبتة الصالحة.

أنت كمان، هتكون زي سيدنا إبراهيم - عليه السلام - وتصلح من أسرتك، وتربي أبنك على الطاعة، وتكون أمامه قدوة لما تقول، هتلاقي منه مثل ما لاقى سيدنا إبراهيم من ولده إسماعيل - عليهماالسلام -، وغير ذلك، فلا تلومن إلا نفسك.

2. حج معهم وإن لم تذهب:

بجد بجد نفسي أحج، اللهم أرزقني الحج والعمرة، آمين.
شوق رهيب وكبير جداً بدأ يتمكلني للذهاب للحج أو العمرة، نفسي أروح في أقرب فرصة، وأرجوا الله أن تكون قريبة.
بس لحد ما ربنا ييسر الموضوع، ياترى ممكن نكون معاهم هناك زي ما بيقولوا مشاركة وجدانية؟


لو نفتكر حديث غزوة تبوك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع من غزوة تبوك ، فدنا من المدينة ، فقال : ( إن بالمدينة أقواما ، ما سرتم مسيرا ، ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم ) . قالوا : يا رسول الله ، وهم بالمدينة ؟ قال : ( وهم بالمدينة ، حبسهم العذر ) .رواه البخاري.


إذن هم أناس، لم يستطيعوا الخروج معهم لعذر ما، ولكن كانت نيتهم صادقة في الخروج في سبيل الله لو استطاعوا ذلك، فكتب لهم مثل ما كان للمجاهدين.
يبقى أهم حاجة لازم نأكد عليها ومن دلوقتي، النية، نعقد النية ومن دلوقتي على الحج والعمرة، نية خالصة صادقة لوجه الله إننا نذهب للحج أو العمرة أول ما يتوفر لنا المقدرة على ذلك.


وبعدين لحين تيسير ذلك، وإلى جانب النية الصادقة، في أعمال لها ثواب كثواب الحج، أنقلها لكم من موقع صوت السلف:

1- أن يذهب المرء إلى المسجد لحضور درس علم أو ليُعلـِّم علمًا؛ ففي الحديث: (مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لا يُرِيدُ إِلا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا حِجَّتُهُ) (رواه الطبراني في الكبير، وصححه الألباني).

2- أن يذهب المرء إلى المسجد على وضوء؛ ليصلي فيه المكتوبة؛ ففي الحديث: (مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لاَ يُنْصِبُهُ إِلاَّ إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ) (رواه أبو داود، وحسنه الألباني).

3- أن يصلي المرء في المسجد صلاة الصبح في جماعة، ويمكث في المسجد يذكر الله -تعالى- حتى تطلع الشمس، ثم يمكث حتى يصلي ركعتي الضحى؛ ففي الحديث: (مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني)، وفي رواية: (من صلى الصبح ثم جلس في مجلسه حتى تمكنه الصلاة كان بمنزلة عمرة وحجة متقبلتين) (رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني).
انتهى النقل.


مع ملاحظة طبعاً أن هذه الأعمال لها من الثواب مثل ثواب الحج، إلا أنها طبعاً لاتسقط الفرض.

3. عودة لسيدنا إبراهيم - عليه السلام - وقصة الذبح:

عودة مرة أخرى لقصة سيدنا إبراهيم - عليه السلام -، وعند نقطة ذبحه أو بمعنى أصح شروعه في ذبح أبنه، إزاي إنه مستعد لتنفيذ أمر ربه حتى ولو كان في قتل فلذة الكبد، ونرى من خلال هذا الإمتثال العجييب لأوامر الله ليس فقط الطاعة المطلقة لله، وإنما نستشف منها الثقة المطلقة بالله.

أيوة الثقة، وده شيء قليل أوي عندنا إلا من رحم الله، فنجد في موقف سيدنا إبراهيم - عليه السلام- إنه عنده ثقة لا نهائية بالله وأن الله لا يأمره بشيء إلا وفيه الخير له والمصلحة، حتى وإن كان الظاهر له منها أن بها من الشر الكثير.

ويا ريت نلاقي في نفسنا ولو قليل القليل من هذه الثقة في الله، وأن طاعته هي مفتاح النجاة، وأن أوامره ما شرعها ولا أمر بها إلا لصلاح الناس جميعاً، حتى وإن كنا لا نرى نحن هذه الخير، ولكن نثق تمام الثقة في أن الله لن يضيعنا أبداً ما دمنا في طاعته.

أكتفي بثلاث خواطر، وكل سنة وأنتم طيبين، ولا تنسوا الصيام والإكثار من الأعمال الصالحة وأخيراً اترك لكم هذه الروابط:


11 أغسطس، 2010

أهلاً رمضان

نذكركم بمواعيد بعض المسلسلات :

في تمام الساعه 7:30 تلتقوم مع كارتون(لوث أفكار عيالك )
وفي تمام ال 8:30 تلتقون مع مسلسل (انسي التراويح )
و في تمام الساعه ال 10:00 تلتقون مع المسلسل (ضيع عمرك )
أما في تمام الساعه ال 3:30 نلتقي مع المسلسل المتميز (نام وابقي اصحي قبل الفجر)
وأخيراً، فموعدنا مع المسلسل الذي تذيعه أكثر من 100 قناة... عريبة وهو (مبروك رمضان فاتك) وهذا في اخر 10 ايام من شهر رمضان (وكله حصري).

*******
إيه رأيكم في الكلام ده؟؟
بداياً هو مش كلامي، وإنما دي كانت رسالة قرأتها، فوجد فيها تجسيد حقيقي لما يخطط له في كثير من القنوات التلفزيونية.


البعض ممكن يشوفها حاجة لذيذة ومضحكة، ولكن هي في الواقع حقيقة مؤلمة لكل مسلم يستوعب حقيقة الوضع وأن هناك كثيييير من المسلمين لا يخرجون من رمضان بأكثر مما ذكر سواء بتضييع الأوقات في ما لاينفع، بل ومنه ما يضر، وما يصل للإلهاء عن الصلاة وذكر الله وقراءة القرآن.
وإن كان كما نقول رب رمضان هو رب كل شهر ورب كل شيء، فهذا ليس معناه أن تظل على الحالة الأقل، وإنما هي دعوة للإكثار من الخير والطاعات في رمضان وترك ما حرم الله وتعويد النفس على فعل الخيرات وترك المنكرات، ومن ثم الحفاظ على هذا السلوك وهذا العمل بعد رمضان، لأن المحرمات التي تجتنبها في رمضان هي محرمات في غيره، ولأن رب رمضان هو رب السنة كلها...


أنا مش هطول كتيير، ورمضان بدأ خلاص، وغاباً مش هكتب حاجة إلا بعد رمضان ما يخلص (إلا في الضرورة القصوى)، ولكن ممكن نسيب برضو تذكرة بسيطة للناس من خلال تدوينات قديمة لي:



وكدة كفاية أوي 
وكل سنة وأنتم طيبيبن

24 يوليو، 2010

إلحق... أمسك شعبان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إيه؟  أنت لسة نايم؟  لسة مش واخد بالك؟ لسة مش عارف إيه إللي بيحصل؟


ياعم فوق وصحصح، دا إحنا بقينا في نص شهر شعبان، أه والله، أنهاردة ليلة 13 من شعبان، يعني كلها أسبوعين ويومين كدة وتلاقي رمضان هل هلاله، وأنت برضو لسة نايم...!!!

يا عمي دا المسلسلات خلصوا تصويرها وإعلانتها شغالة من زمان، وأنت لسة مامسحتش التراب من على المصحف؟!!
الفضائيات حطت خريطتها، وأنت لسة ما صومتش ولا يوم من شعبان؟؟؟

يا نهار ياجدعان، يا ناس فوقوا شوية، خلاص الوقت بيجري والعد التنازلي بدأ من زمان، إلحق سخن وشحم قلبك وهمتك قبل ما يجي عليك رمضان تبص تلاقي أكتر من نصه رايح في تهيئة نفسك على الخيرات، ولا أنت أصلاً مش ناوي تغير من نفسك حاجة في رمضااان؟؟؟

معلش لهجة بتاعت خناقات شوية، بس بجد الوقت أزف وإحنا لسة نايميين في العسل ( إلا من رحم الله)، عشان كدة كان لازم أخش شمال على طول عشان نفوق بسرعة وندرك ما يمكن إدراكه.


شهر شعبان زي ما قال النبي صلى الله عليه وسلم : هو شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان.
وأيضاً هو شهر ترفع فيه الأعمال، فشعبان له فضائل عدة، وبعدين دا شهر رمضان  وراه على طول، يعني لو مستعدتش فيه لرمضان هتستعد أمتى...


التدوينة دي حاجة كدة على السريع، حبيت بس أنبه فيها الناس بشهر شعبان وأنه خلاص بيلم ورقه وماشي أهو، فيالا نلحق كدة نسخن بشوية حاجات، ونبدأ من بكرة...
1. بكرة إن شاء الله 13 شعبان، فياريت نحاول نصوم الثلاث أيام 13 و 14 و 15 وهم الأحد والأثنين والثلاثاء، وتنويه مهم وهو إننا هنصوم الأيام دي إن شاء الله عشان النبي صلى الله عليه وسلم كان بيصوم الثلاث الأيام دول من كل شهر، يعني مش بنية الأحتفال بالنصف من شعبان، وإنما هو زيهم زي 13 و 14 و 15 من رجب، و 13 و 14 و 15 من محرم، وهكذا، واعلم أن الإحتفال بليلة النصف من شعبان من البدع المحدثة، وفضل ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيها شيء صحيح (راجع كلام الشيخ بن باز رحمه الله من هنا).


2. لو أنت كنت متعود تصوم أثنين وخميس من كل أسبوع، أو ليك أي عادة أخرى من صيام الأيام (كصيام يوم ويوم) فكمل صيام بعد كدة لغاية آخر الشهر ماعدا اليوم الأخير، لأن النهي إنما هو لمن لم يكن له عادة في الصيام.


3. قوم يالا ومن دلوقتي هات المصحف بتاعك وأبدأ أقرأ فيه، وحاول تقرأ ختمة كاملة قبل الشهر ما يخلص ( عادي يعني لو كل يوم جزئين).


4. أقرأ واسمع بعض الدروس والخطب عن فضل شهر شعبان وكيفية استغلاله والإستعداد فيه لرمضان، وموقع طريق الإسلام هتلاقي من الصفحة الرئيسية مجموعة كبيرة من المواد المسوموعة والمقروءة.


5. حاول برضو قبل رمضان تقرأ/تسمع شيء مختصر عن أحكام الصيام.

6. يا سلام لو كل يوم كدة تصليلك ركعتين أو أربعة أو أكتر على حسب مقدرتك، قياماً بالليل، هتفرق معاك جامد وهتنعش قلبك وتخليك متشوق لقيام رمضان، ولما يجي رمضان هتبقى مستعد لطول القيام فيه دو تعب أو شيء آخر.


7. الدعاء، اجتهد في الدعاء والذكر والإستغفار عسى الله أن يتقبل ويغفر لك من الذنوب قبل رمضان فتستقبل رمضان بقلب طاهر من الذنوب بإذن الله، ولا تنسى الدعاء لله بأن يبلغنا رمضان، فقد لا نبلغه، وكمان... أوعى تنساني من صالح دعائك.


كفاية كدة وربنا يعيننا على فعل الطاعة.


اللهم بلغنا رمضان، وأكتب لنا فيه المغفرة والعتق من النار

آمييين

21 فبراير، 2010

حوار حول الإحتفال بالمولد النبوي للشيخ لألباني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ فترة ليست بقصيرة وأنا منقطع عن التدوين نوعاً ما وذلك لإنشغالي قي أشياء أخرى ومازلت حتى الآن، ولكن مع أقتراب الثاني عشر من ربيع الأول وكثرة الحديث المتجدد كل سنة عن المولد النبوي وحكمه، وجدت هذا الحوار الهاديء والجميل للشيخ الألباني -رحمه الله- على موقع طريق السلف فأحببت أن أنقله لكم، ولمن أراد المزيد عن هذا الموضوع فيوجد أيضاً في الموقع ملف خاص عن المولد النبوي به العديد من المقلات والدروس لمعظم المشايخ فضلته أيضاً لجمعه معظم ما قيل في هذا الموضوع والرد على الشبه لمختلف المشايخ لأن المرأ أحياناً يريد سماع الكلام من شيخ بعينه.
.... والآن أترككم مع الحوار


حوار حول الإحتفال بالمولد النبوي للألباني

دار الحوار التالي بين الإمام الألباني رحمه الله تعالى وبين أحد الإخوة :

الشيخ الألباني :

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هل هو خير أم شر ؟

محاور الشيخ :

خير .

الشيخ الألباني :

حسناً ، هذا الخير هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يجهلونه ؟

محاور الشيخ :

لا .

الشيخ الألباني :

أنا لا أقنع منك الآن أن تقول لا بل يجب أن تبادر وتقول : هذا مستحيل أن يخفى هذا الخير إن كان خيراً أو غيره على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونحن لم نعرف الإسلام والإيمان إلا عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فكيف نعرف خيراً هو لم يعرفه ! هذا مستحيل .

محاور الشيخ :

إقامة المولد النبوي هو إحياء لذكره صلى الله عليه وسلم وفي ذلك تكريم له .

الشيخ الألباني :

هذه فلسفة نحن نعرفها ، نسمعها من كثير من الناس وقرأناها في كتبهم ؛ لكن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما دعا الناس هل دعاهم إلى الإسلام كله أم دعاهم إلى التوحيد ؟

محاور الشيخ :

التوحيد .

الشيخ الألباني :

أول ما دعاهم للتوحيد ، بعد ذلك فُرضت الصلوات ، بعد ذلك فُرض الصيام ، بعد ذل فُرض الحج ، وهكذا ؛ ولذلك امشِ أنت على هذه السنة الشرعية خطوة خطوة .

نحن الآن اتفقنا أنه من المستحيل أن يكون عندنا خيرٌ ولا يعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فالخير كله عرفناه من طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه لا يختلف فيها اثنان ولا ينتطح فيها كبشان ، وأنا أعتقد أن من شك في هذا فليس مسلماً .

ومن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تؤيد هذا الكلام :

1. قوله صلى الله عليه وسلم : (( ما تركتُ شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به )) .

فإذا كان المولد خيراً وكان مما يقربنا إلى الله زُلفى فينبغي أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه . صحيح أم لا ؟ أنا لا أريد منك أن توافق دون أن تقتنع بكل حرف مما أقوله ، ولك كامل الحرية في أن تقول : أرجوك ، هذه النقطة ما اقتنعت بها .

فهل توقفت في شيء مما قلتهُ حتى الآن أم أنت ماشٍ معي تماماً ؟

محاور الشيخ :

معك تماماً .

الشيخ الألباني :

جزاك الله خيراً .

إذاً (( ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به ))

نحن نقول لجميع من يقول بجواز إقامة هذا المولد :

هذا المولد خيرٌ – في زعمكم - ؛ فإما أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه وإما أن يكون لم يدلنا عليه .

فإن قالوا : قد دلنا عليه .

قلنا لهم : ( هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) . ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً أبداً .

ونحن قرأنا كتابات العلوي وغير العلوي في هذا الصدد وهم لايستدلون بدليل سوى أن هذه بدعة حسنة !! بدعة حسنة !!

فالجميع سواء المحتفلون بالمولد أو الذين ينكرون هذا الاحتفال متفقون على أن هذا المولد لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة الكرام ولا في عهد الأئمة الأعلام .

لكن المجيزون لهذا الاحتفال بالمولد يقولون : وماذا في المولد ؟ إنه ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلاة عليه ونحو ذلك .

ونحن نقول : لو كان خيراً لسبقونا إليه .

أنت تعرف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) وهو في الصحيحين . وقرنه صلى الله عليه وسلم هو الذي عاش فيه وأصحابه ،ثم الذين يلونهم التابعون ، ثم الذين يلونهم أتباع التابعين . وهذه أيضاً لا خلاف فيها .

فهل تتصور أن يكون هناك خير نحن نسبقهم إليه علماً وعملاً ؟ هل يمكن هذا ؟

محاور الشيخ :

من ناحية العلم لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمن كان معه في زمانه إن الأرض تدور

الشيخ الألباني :

عفواً ، أرجوا عدم الحيدة ، فأنا سألتك عن شيئين علم وعمل ، والواقع أن حيدتك هذه أفادتني ، فأنا أعني بطبيعة الحال بالعلم العلم الشرعي لا الطب مثلاً ؛ فأنا أقول إن الدكتور هنا أعلم من ابن سينا زمانه لأنه جاء بعد قرون طويلة وتجارب عديدة وعديدة جداً لكن هذا لا يزكيه عند الله ولا يقدمه على القرون المشهود لها ؛ لكن يزكيه في العلم الذي يعلمه ، ونحن نتكلم في العلم الشرعي بارك الله فيك . فيجب أن تنتبه لهذا ؛ فعندما أقول لك : هل تعتقد أننا يمكن أن نكون أعلم ؛ فإنما نعني بها العلم الشرعي لا العلم التجربي كالجغرافيا والفلك والكيمياء والفيزياء . وافترض مثلاُ في هذا الزمان إنسان كافر بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم لكن هو أعلم الناس بعلم من هذه العلوم هل يقربه ذلك إلى الله زُلفى ؟

محاور الشيخ :

لا .

الشيخ الألباني :

إذاً نحن لانتكلم الآن في مجال ذلك العلم بل نتكلم في العلم الذي نريد أن نتقرب به إلى الله تبارك وتعالى ، وكنا قبل قليل نتكلم في الاحتفال بالمولد ؛ فيعود السؤال الآن وأرجو أن أحضى بالجواب بوضوح بدون حيدة ثانية .

فأقول هل تعتقد بما أوتيت من عقل وفهم أنه يمكننا ونحن في آخر الزمان أن نكون أعلم من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين في العلم الشرعي وأن نكون أسرع إلى العمل بالخير والتقرب إلى الله من هؤلاء السلف الصالح ؟

محاور الشيخ :

هل تقصد بالعلم الشرعي تفسير القرآن ؟

الشيخ الألباني :

هم أعلم منا بتفسير القرآن ، وهم أعلم منا بتفسير حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، هم في النهاية أعلم منا بشريعة الإسلام .

محاور الشيخ :

بالنسبة لتفسير القرآن ربما الآن أكثر من زمان الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ فمثلاً الآية القرآنية ((وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ)) (النمل:88) فلو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأحد في زمانه إن الأرض تدور هل كان سيصدقه أحد ؟! ما كان صدقه أحد .

الشيخ الألباني :

إذاً أنت تريدنا – ولا مؤاخذة – أن نسجل عليك حيدةً ثانية . يا أخي أنا أسأل عن الكل لا عن الجزء ، نحن نسأل سؤالاً عاماً :

الإسلام ككل من هو أعلم به ؟

محاور الشيخ :

طبعاُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته .

الشيخ الألباني :

هذا الذي نريده منك بارك الله فيك .

ثم التفسير الذي أنت تدندن حوله ليس له علاقة بالعمل ، له علاقة بالفكر والفهم . ثم قد تكلمنا معك حول الآية السابقة وأثبتنا لك أن الذين ينقلون الآية للاستدلال بها على أن الأرض تدور مخطؤون لأن الآية تتعلق بيوم القيامة (( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) .

لسنا على كل حال في هذا الصدد .

وأنا أسلِّم معك جدلاً أنه قد يكون رجلاً من المتأخرين يعلم حقيقة علمية أو كونية أكثر من صحابي أو تابعي الخ ؛ لكن هذا لا علاقة له بالعمل الصالح ؛ فاليوم مثلاً العلوم الفلكية ونحوها الكفار أعلم منا فيها لكن مالذي يستفيدونه من ذلك ؟ لاشيء . فنحن الآن لا نريد أن نخوض في هذا اللاشيء ، نريد أن نتكلم في كل شيء يقربنا إلى الله زلفى ؛ فنحن الآن نريد أن نتكلم في المولد النبوي الشريف .

وقد اتفقنا أنه لو كان خيراً لكان سلفنا الصالح وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم به منا وأسرع إلى العمل به منا ؛ فهل في هذا شك ؟

محاور الشيخ :

لا ، لا شك فيه .

الشيخ الألباني :

فلا تحد عن هذا إلى أمور من العلم التجريبي لا علاقة لها بالتقرب إلى الله تعالى بعمل صالح .

الآن ، هذا المولد ما كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم - باتفاق الكل – إذاً هذا الخير ماكان في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين ،

كيف خفي هذا الخير عليهم ؟!

لابد أن نقول أحد شيئين :

علموا هذا الخير كما علمناه – وهم أعلم منا – ، أو لم يعلموه ؛ فكيف علمناه نحن ؟!

؛ فإن قلنا : علموه ؛ - وهذا هو القول الأقرب والأفضل بالنسبة للقائلين بمشروعية الاحتفال بالمولد - فلماذا لم يعملوا به ؟! هل نحن أقرب إلى الله زلفى ؟! –

لماذا لم يُخطيء واحدٌ منهم مرة صحابي أو تابعي أو عالم منهم أو عابد منهم فيعمل بهذا الخير ؟!

هل يدخل في عقلك أن هذا الخير لا يعمل به أحدٌ أبداً ؟! وهم بالملايين ، وهم أعلم منا وأصلح منا وأقرب إلى الله زُلفى ؟!

أنت تعرف قول الرسول صلى الله عليه وسلم _ فيما أظن _ :

(( لا تسبوا أصحابي ؛ فوالذي نفس محمد بيده لو أنفق أحدكم مثل جبل أُحدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصيفَهُ )) .

أرأيت مدى الفرق بيننا وبينهم ؟!

لأنهم جاهدوا في سبيل الله تعالى ، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتلقوا العلم منه غضاً طرياً بدون هذه الوسائط الكثيرة التي بيننا وبينه صلى الله عليه وسلم ، كما أشار صلى الله عليه وسلم إلى مثل هذا المعنى في الحديث الصحيح :

(( من أحب أن يقرأ القرآن غضاً طرياً فليقرأهُ على قراءة ابن أم عبد )) يعني عبد الله بن مسعود .

" غضاً طرياً " يعنى طازج ، جديد .

هؤلاء السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة رضي الله عنهم لايمكننا أن نتصور أنهم جهلوا خيراً يُقربهم إلى الله زلفى وعرفناه نحن وإذا قلنا إنهم عرفوا كما عرفنا ؛ فإننا لا نستطيع أن نتصور أبداً أنهم أهملوا هذا الخير .

لعلها وضحت لك هذه النقطة التي أُدندنُ حولها إن شاء الله ؟

محاور الشيخ :

الحمد لله .

الشيخ الألباني :

جزاك الله خيراً .

هناك شيء آخر ، هناك آيات وأحاديث كثيرة تبين أن الإسلام قد كَمُلَ _ وأظن هذه حقيقة أنت متنبه لها ومؤمن بها ولا فرق بين عالم وطالب علم وعامِّي في معرفة هذه الحقيقة وهي : أن الإسلام كَمُلَ ، وأنه ليس كدين اليهود والنصارى في كل يوم في تغيير وتبديل .

وأذكرك بمثل قول الله تعالى : ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً))

الآن يأتي سؤال : وهي طريقة أخرى لبيان أن الاحتفال بالمولد ليس خيراً غير الطريقة السابقة وهي أنه لو كان خيراً لسبقونا إليه وهم – أي السلف الصالح – أعلم منا وأعبد .

هذا المولد النبوي إن كان خيراً فهو من الإسلام ؛ فنقول : هل نحن جميعاً من منكرين لإقامة المولد ومقرِّين له هل نحن متفقون - كالاتفاق السابق أن هذا المولد ماكان في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم – هل نحن متفقون الآن على أن هذا المولد إن كان خيراً فهو من الإسلام وإن لم يكن خيراً فليس من الإسلام ؟

ويوم أُنزلت هذه الآية : ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) لم يكن هناك احتفال بالمولد النبوي ؛ فهل يكون ديناً فيما ترى ؟

أرجو أن تكون معي صريحاً ، ولا تظن أني من المشائخ الذين يُسكِّتون الطلاب ، بل عامة الناس : اسكت أنت ما تعلم أنت ما تعرف ، لا خذ حريتك تماماً كأنما تتكلم مع إنسان مثلك ودونك سناً وعلماً . إذا لم تقتنع قل : لم أقتنع .

فالآن إذا كان المولد من الخير فهو من الإسلام وإذا لم يكن من الخير فليس من الإسلام وإذا اتفقنا أن هذا الاحتفال بالمولد لم يكن حين أُنزلت الآية السابقة ؛ فبديهي جداً أنه ليس من الإسلام .

وأوكد هذا الذي أقوله بأحرف عن إمام دار الهجرة مالك بن أنس : قال :

" من ابتدع في الإسلام بدعة – لاحظ يقول بدعة واحدة وليس بدعاً كثيرة – يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة " .

وهذا شيء خطير جدا ً ، ما الدليل يا إمام ؟

قال الإمام مالك : اقرؤا إن شئتم قول الله تعالى :

((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً))

فما لم يكن يومئذٍ ديناً لا يكون اليوم ديناً . انتهى كلامه .

متى قال الإمام مالك هذا الكلام ؟ في القرن الثاني من الهجرة ، أحد القرون المشهود لها بالخيرية !

فما بالك بالقرن الرابع عشر ؟!

هذا كلامٌ يُكتب بماء الذهب ؛ لكننا غافلون عن كتاب الله تعالى ، وعن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعن أقوال الأئمة الذين نزعم نحن أننا نقتدي بهم وهيهات هيهات ، بيننا وبينهم في القدوة بُعد المشرقين .

هذا إمام دار الهجرة يقول بلسانٍ عربيٍ مبين : "فمالم يكن يومئذٍ ديناً ؛ فلا يكون اليوم ديناً".

اليوم الاحتفال بالمولد النبوي دين ، ولولا ذلك ما قامت هذه الخصومة بين علماء يتمسكون بالسنة وعلماء يدافعون عن البدعة .

كيف يكون هذا من الدين ولم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة ولا في عهد التابعين ولا في عهد أتباع التابعين ؟!

الإمام مالك من أتباع التابعين ، وهو من الذين يشملهم حديث :

(( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) .

يقول الإمام مالك : " ما لم يكن حينئذٍ ديناً لا يكون اليوم ديناً ، ولا يَصلُح آخر هذه الأمة إلا بما صَلُح به أولها " .

بماذا صلح أولها ؟ بإحداث أمور في الدين والُتقرب إلى الله تعالى بأشياء ما تقرب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!

والرسول صلى الله عليه وسلم هو القائل :

(( ما تركتُ شيئاً يُقربكم إلى الى الله إلى وأمرتكم به )) .

لماذا لم يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحتفل بمولده ؟! هذا سؤال وله جواب :

هناك احتفال بالمولد النبوي مشروع ضد هذا الاحتفال غير المشروع , هذا الاحتفال المشروع كان موجوداً في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعكس غير المشروع ،مع بَون شاسع بين الاحتفالين :

أول ذلك : أن الاحتفال المشروع عبادة متفق عليها بين المسلمين جميعاً .

ثانياً : أن الاحتفال المشروع يتكرر في كل أسبوع مرة واحتفالهم غير المشروع في السنة مرة .

هاتان فارقتان بين الاحتفالين : أن الأول عبادة ويتكرر في كل أسبوع بعكس الثاني غير المشروع فلا هو عبادة ولا يتكرر في كل أسبوع .

وأنا لا أقول كلاماً هكذا ما أنزل الله به من سلطان ، وإنما أنقل لكم حديثاً من صحيح مسلم رحمه الله تعالى عن أبي قتادة الأنصاري قال :

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :

يا رسول الله : ما تقول في صوم يوم الإثنين ؟

قال (( ذاك يومٌ وُلِدتُ فيه ، وأُنزل القرآن عليَّ فيه .))

ما معنى هذا الكلام ؟

كأنه يقول : كيف تسألني فيه والله قد أخرجني إلى الحياة فيه ، وأنزل عليَّ الوحي فيه ؟!

أي ينبغي أن تصوموا يوم الاثنين شكراً لله تعالى على خلقه لي فيه وإنزاله الوحي عليَّ فيهِ .

وهذا على وزان صوم اليهود يوم عاشوراء ، ولعلكم تعلمون أن صوم عاشوراء قبل فرض صيام شهر رمضان كان هو المفروض على المسلمين .

وجاء في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء ؛ فسألهم عن ذلك ؛ فقالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى وقومه من فرعون وجنده فصمناه شكراً لله ؛ فقال صلى الله عليه وسلم : (( نحن أحق بموسى منكم )) فصامه وأمر بصومه فصار فرضاً إلى أن نزل قوله تعالى :

((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه)) .

فصار صوم عاشوراء سنة ونسخ الوجوب فيه .

الشاهد من هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم شارك اليهود في صوم عاشوراء شكراً لله تعالى أن نجى موسى من فرعون ؛ فنحن أيضاً فَتَح لنا باب الشكر بصيام يوم الاثنين لأنه اليوم الذي وُلد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم واليوم الذي أُوحي إليه فيه .

الآن أنا أسألك : هولاء الذين يحتفلون بالمولد الذي عرفنا أنه ليس إلى الخير بسبيل أعرف ان كثيراً منهم يصومون يوم الاثنين كما يصومون يوم الخميس ؛ لكن تُرى أكثر المسلمين يصومون يوم الاثنين ؟

لا ، لا يصومون يوم الاثنين ، لكن أكثر المسلمين يحتفلون بالمولد النيوي في كل عام مرة ! أليس هذا قلباً للحقائق ؟!

هؤلاء يصدق عليهم قول الله تعالى لليهود :

((أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ))

هذا هو الخير : صيام متفق عليه بين المسلمين جميعاً وهو صيام الاثنين ومع ذلك فجمهور المسلمين لا يصومونه !!

نأتي لمن يصومه وهم قلة قليلة : هل يعلمون السر في صيامه ؟ لا لا يعلمون .

فأين العلماء الذين يدافعون عن المولد لماذا لا يبينون للناس أن صيام الاثنين هو احتفال مشروع بالمولد ويحثونهم عليه بدلاً من الدفاع عن الاحتفال الذي لم يُشرع ؟!!

وصدق الله تعالى ((أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ))

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال :

(( للتتبعنَّ سَنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ))

وفي رواية أخرى خطيرة (( حتى لو كان فيهم من يأتي أمه على قارعة الطريق لكان فيكم من يفعل ذلك )) .

فنحن اتبعنا سنن اليهود ؛ فاستبدلنا الذي هو أدنى بالذي هو خير ، كاستبدالنا المولد النبوي الذي هو كل سنة وهو لا أصل له بالذي هو خير وهو الاحتفال في كل يوم اثنين وهو احتفال مشروع بأن تصومه مع ملاحظة السر في ذلك وهو أنك تصومه شكراً لله تعالى على أن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، وأنزل الوحي فيه .

وأختم كلامي بذكر قوله صلى الله عليه وسلم :

(( أبى الله أن يقبل توبة مبتدع )) .

والله تعالى يقول : ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ))

وقد جاء في صحيح مسلم أن أحد التابعين جاء إلى السيدة عائشة

محاور الشيخ :

قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أليس تكريماً له ؟

الشيخ الألباني :

نعم

محاور الشيخ :

فيه ثواب هذا الخير من الله ؟

الشيخ الألباني :

كل الخير . ما تستفيد شيئاً من هذا السؤال ؛ ولذلك أقاطعك بسؤال : هل أحد يمنعك من قراءة سيرته ؟

أنا أسألك الآن سؤالاً : إذا كان هناك عبادة مشروعة ، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ما وضع لها زمناً معيناً ، ولا جعل لها كيفية معينة ؛ فهل يجوز لنا أن نحدد لها من عندنا زمناً معيناً ، أو كيفية معينة ؟ هل عندك جواب ؟

محاور الشيخ :

لا، لا جواب عندي .

الشيخ الألباني :

قال الله تعالى : ((أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ))

وكذلك يقول الله تعالى :

((اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)) التوبة:31

(( لما سمع عدي بن حاتم رضي الله عنه هذه الآية – وقد كان قبل إسلامه نصرانياً – أشكلت عليه فقال: إنا لسنا نعبدهم قال: ( أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلّون ما حرم الله، فتحلونه؟) ، فقال: بلى. قال : ( فتلك عبادتهم))).

وهذا يبيِّن خطورة الابتداع في دين الله تعالى .

=======

مفرغ مع بعض الاختصار من أحد اشرطة سلسلة الهدى والنور للشيخ الألباني رحمه الله تعالى . رقم الشريط 94/1(*)


23 ديسمبر، 2009

وذكر...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

مع بداية عام هجري جديد اسأل الله أن يجعله عام خير وسعادة على جميع المسلين، ومع أول شهر من أشهر السنة ألا وهو شهر الله المحرم، وهو شهر ذو فضل خاص وعظيم فعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
{ أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل } رواه مسلم.
فهذا الشهر في حد ذاته له فضل ومكانة خاصة، كما أن به يوم من الأيام الفاضلة وهو يوم عاشوراء الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - :
{ أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله }. رواه مسلم.

فهذه دعوة أذكر بها نفسي وإخواني بهذا اليوم والحرص على صيامه لمن استطاع، كما يفضل صيام معه يوم التاسع لمخالفة اليهود، ففي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( حين صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى )، فقال - صلى الله عليه وسلم -:
{ فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا التاسع } [أي مع العاشر مخالفةً لأهل الكتاب] قال: ( فلم يأت العام المقبل حتى توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

فأذكر نفسي وإياكم بهذين اليومين:

يوم التاسع من محرم 1431 سيوافق يوم السبت القادم 26 ديسمبر 2009
يوم العاشر من محرم 1431 سيوافق يوم الأحد القادم 27 ديسمبر 2009

تقبل الله منا ومنكم