من وحي السُنّة

من وحي السُنّة: قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة )       ***       قال صلى الله عليه وسلم : (والله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا ، كما بسطت على من كان من قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم )       ***       قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه.) .

20 يوليو، 2010

البرامج الحرة والمفتوحة المصدر 2

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

في التدوينة إللي فاتت دي على طول وإللي كانت بعنوان البرامج الحرة والمفتوحة المصدر، بدأت الكلام عن الموضوع ده، وإن كنت حاولت إني اختصر في الكلام، لكن كعادتي رغاي شوية والموضوع فتح مني، فاضطررت لعمل جزء تاني أكمل فيه الكلام.

وكنت المرة إللي فاتت توقفت في الكلام عند البرامج الحرة والمؤسسة بتاعتها وفكرتها إيه، وختمت الكلام ببعض ملاحظاتي (تقدر تقول مؤاخذاتي) عن المؤسسة دي والكلام بتاعهم، وقلت إني لقيت حاجة تانية بتعدل من فكرة البرامج الحرة عشان تتناسب مع ملاحظاتي، ألا وهي البرامج مفتوحة المصدر، وبمعنى أصح مبادرة البرامج مفتوحة المصدر.

لو حبيت تعرف الفرق بين الأثنين، هتلاقي العملية صعبة شوية، لأن كل واحدة فيهم حاطة شروط للتعريف، لو بصيت فيهم شوية كدة هتحس إنهم حاجة واحدة تقريباً، رغم إن البرامج الحرة عشر شروط والمصادر المفتوحة أربعة بس، بس هتلاقي نفس الكلام تقريباً، وناس كتيير بتقول إنهم وجهان لعملة واحدة، أمال بقى إيه الفرق...

أولاً، هو بالفعل فيه فرق، ويكفي إن مؤسس البرمجيات الحرة بيرفض إلى الآن أن يطلق على مؤسسته أو نسبتها للبرامج مفتوحة المصدر، لأنه متأكد تماماً أن المصادر المفتوحة لها أهداف تخالف ما يريده.

ثانياً، المصادر المفتوحة بتنظر للعملية من وجهة علمية تكنولوجية، بعكس البرامج الحرة إللي وجهة نظرها فلسفية ومثالية زيادة عن اللزوم زي ما قلت المرة إللي فاتت.


ثالثاً، ودي من أهم النقاط، إن المصادر المفتوحة شايفة إننا ممكن نعيش مع البرامج الحرة والغير حرة في نفس الوقت، يعني حبايب وأخوات، بعكس البرامج الحرة إللي شايفة إننا لازم نقضي على البرامج الغير حرة والمملوكة، وإن العالم كله لازم يبقى برامج مفتوحة المصدر.


وهي دي بذرة الزتونة ((: هو ده إللي كنت بقول عليه، إني مش لازم اتحول بنسبة 100% للبرامج المفتوحة، وإن لازم تكون لي الحرية في اختيار البرنامج إللي عايز استخدمه سواء كان حر أو غير حر، وكمان لازم تكون عندي الحرية في تشغيل برامج حرة من أنظمة تشغيل غير حرة ، وتشغيل برامج غير حرة من أنظمة تشغيل حرة.


كدة أنا استريحت لما لقيت الكلام ده، وكدة تكون التدوينة شبه أنتهت، بس فيه حاجة أخيرة هختم بيها، وهي تلخيص للتدوينتين والفكرة منهم في بعض النقاط السريعة بعضها مستوحاة من رد صديقي العزيز أحمد القصص على التدوينة السابقة، والبعض الآخر من أفكار وملاحظات متناثرة تعتبر هي قلب فكرة التدوينتين:


1. لايمكن أبداً إنكار مكانة شركة مايكروسوفت، وإنها شركة عملاقة في مجالها، وفعلاً بتقدم خدمات وحلول كبيرة وقوية، وإن كانت بالفلوس ومش حرة، بس زي ماقلت أنا مش ضد البرامج المغلقة المصدر أو المملوكة، ولكن بقول إنها تخف من شروطها شوية ... وبس.


2. في ناس لما بتيجي تتكلم عن البرمجيات الحرة بتخش شمال في مايكروسوفت وغيرها، وبتصورهم إنهم شوية نصابين أو ماشابه، ودا كلام مانوا زيين D:


3. بعض الكلام إللي بيتقال عن مايكروسوفت ومثيلاتها مفهوش غلط، وإنما فيه وجهة نظر محترمة، وهي إن مايكروسوفت بتساعد على نشر الويندوز وحتى النسخ المكركة منه، عشان بعد كدة تستغل حقوق الملكية بعد مانكون منقدرش نستغنى عنها وتصبح هي المتحكمة كيفما تشاء، ودي وجهة نظر لابد أن تأخذ في الإعتبار.


4. في بعض الأخوة العرب بلاقيهم متحمسين زيادة عن اللزوم للبرامج المفتوحة وواخدين وجهة نظر مؤسس البرمجيات الحرة بطريقة صعبة أوي، لدرجة إني لقيت واحد بيقول إنه ترك استخدام توزيعة الأبونتو من لينوكس وراح لتوزيعة تانية، قال إيه عشان توزيعة الأبونتو لا تمانع من استخدام برامج غير حرة من خلالها، بقة ده اسمه كلام يا عالم...


5. الحكاية مش حكاية أنا مع البرامج الحرة ولا مع المصادر المفتوحة ولا مع البرامج المملوكة، هي تكنولوجيا متاحة وتوفر لنا في الفلوس، وتزيد من الحماية وبعض الخواص الأخرى، فناخد من كل واحد الحلو إللي فيه، ونسيب الوحش،لأن كل حاجة أكيد فيها الحلو وفيها الوحش، والعملية مش شروة واحدة يا تاخدها كلها يا تسيبها كلها.


مش عارف أنا نعدش عندي كلام تاني أقوله، أو بمعنى أصح مش قادر أكتب أكتر من كده، فالموضوع كدة كفاية أوي، وممكن بعد كدة أبقى اكتب عن بعض تجاربي مع اللينوكس وأخواته...

وسلام بقى


09 يوليو، 2010

البرامج الحرة والمفتوحة المصدر


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
منذ عدة أشهر ( من أول سنة 2010 تقريباً ) كنت بدأت أسمع كثيراً عن البرامج الحرة والمفتوحة المصدر، وكنت قبل كدة بسمع عنها على خفيف كدة من خلال معرفتي الضئيلة جداَ جداَ بنظام التشغيل لينوكس، لكن خلال الفترة دي قرأت كتير عن البرامج الحرة ومفتوحة المصدر بوجه عام وعن نظام التشغيل لينوكس بوجه خاص باعتباره اشهر حاجة بيتكلم عنها لما تيجي سيرة البرامج الحرة، وكانت طبعاً توزيعة الأبونتو هي ما كنت اقرأ عنها من ضمن توزيعات اللينوكس المختلفة.

لو جبت الموضوع من الأول، فأنا قبل الدخول في القراءة عن مواضيع البرامج الحرة وماشابهها كنت بدأت اسجل اعتراضي عن بعض ما يتعلق بتراخيص البرامج، وبدأ الموضوع معايا لما كنت بتكلم مع واحد صاحبي عن نسخ الويندوز الأصلية،لأنه كان عايز يشتري واحده، فسألني: "طيب يعني لما أنا المفروض اسجل للنسخة من خلال النت (وخصوصاً الفيستا إللي كان الكلام عليها)، وهم عندهم هيتسجل إن النسخة دي بتاعت الشخص ده صاحب الجهاز ده... طب أفرض حبيت أغير جهازي، أو اشتريت لاب توب، أو جهازي ولع ومحتاج واحد تاني، معنى كدة إني مفروض أجيب له نسخة جديدة؟؟؟"
بصراحة أنا تنحت شوية، وبعدين لقيت مفيش غير رد واحد: "لو عايز تفضل مستخدم بنسخة أصلية مش مسروقة، يبقى أاااه، لازم تجيب له نسخة جديدة"

مش فاكر هو قالي إيه بالظبط بعدها، بس إللي فاكره إنه سابني ومشي، ومشتراش نسخة أصلية لحد دلوقتي.....

وبعد الموقف ده، بدأت افتكر تاني كل المناوشات إللي كانت بتحصل بيني وبين نفسي عن النسخ الأصلية للبرامج، والشروط إللي الواحد لازم يمشي عليها، أو بمعنى أصح بتفرض عليه لما يشتري أي برنامج.

هو يمكن الموضوع عندنا مش واضح أوي لأننا تقريباً نسبة إللي بيستخدموا نسخة ويندوز أصلية تكاد تكون معدومة، فكلنا شغال على النسخ المكركة والذي منه، دا غير إن فيه ناس معتقدة إن ده هو الطبيعي، وإن الخمسة عشرة جنيه إللي بيدفعها في الإسطوانة هو ده الثمن، وبس.

عشان كدة أنا ومن دلوقتي بوضح إن كلامي هيكون على إللي مفروض يحصل وإللي بينص عليه التعاقد في رخص البرامج، وكل شوية هوضح الحكاية دي في وسط الكلام عشان الناس إللي بتنسى.

التدوينة دي مش لشرح البرامج الحرة والمفتوحة المصدر بالتفصيل، وإنما هعرض فيها بشكل سريع كدة الفكرة في البرامج الحرة والمفتوحة المصدر مع كتابة بعض ملاحظاتي عن الموضوع ده عند الحاجة لذلك، أما إللي عايز يقرأ بالتفصيل عن المواضيع دي فممكن يشوف أي رابط من دول:


كل المواقع دي بالإجليزي طبعاً، ولو حد عايز معلومات بالعربي، ببساطة شديدة يكتب " البرمجيات الحرة" أو "البرامج مفتوحة المصدر" أو "لينوكس" في جوجل وهيشوف اللي ماشفهوش، وأنا انصح بالدخول لمجتمع اللينوكس العربي لأنه بجد منتدى جامد أوي ومفيد جداً في الموضوع ده.

نرجع بقى لموضوعنا، إيه هي حكاية البرامج الحرة دي.
باختصار شديد، الفكرة كلها إن مؤسسة البرمجيات الحرة دي قامت على فكرة إن البرامج يجب أن تكون حرة وغير مملوكة لأحد، يعني كل واحد له الحق في استخدام البرنامج ونشره والإطلاع على الكود بتاعه (ودي من أهم الحاجات) وكده يعني.
وبسرعة وقبل ما حد يفهمني غلط، في عدة نقاط لازم أوضحهم:

1. أولاً الموضوع كله عن البرمجيات وبس، ملوش دعوة بحاجة تانية.
2. البرمجيات الحرة تعتبر في الأساس زي ماتقول كدة حركة اجتماعية اكثر منها تقنية وبرمجية، فهم ينظرون للمسألة من ناحية فلسفية نوعاً ما.
3. أكثر ما دفع مؤسسي هذه المنظمة للفكرة هي تمادي الشركات أصحاب البرامج الإحتكارية في الشروط التي توضع على استخدام برامجهم وإللي هم شافوا إنها بتقيد حرية الناس ( زي ماقلنا الحرية المتعلقة بالبرمجيات وبس).
4. العملية مش سبهللة، يعني فيه برضو شروط وقواعد وقوانين للبرامج الحرة، والتي يعد اختراقها بالظبط زي اختراق قوانين أي برنامج احتكاري آخر.

طيب بعد الكلام ده، مفهمناش برضو هم عملوا إيه؟؟

هم قالوا إن البرمجيات لازم تكون حرة، وفي شوية شروط كدة (تقريباً عشرة) لازم تتوافر في البرنامج عشان يبقى حر، من أهمها إن البرنامج يكون متوفر الكود المصدري له لأي حد يطلع عليه (إللي هو الكود البرمجي إللي اتكتب بيه البرنامج)، ويكون أي حد له الحرية في إعادة توزيع البرنامج والتعديل عليه وإعادة نشر هذه النسخة المعدلة.

دي أهم النقاط تقريباً، وإللي هيقرأ عن الموضوع بالتفصيل من أي رابط أنا كتبته في أول التدوينة أو من أي حتة تانية أكيد هيلاقي الشروط دي مرصوصة ومشروحة بالتفصيل.

وزي ماقلت من كام سطر فاتوا، في النقطة 4 بالتحديد، إن العملية مش سبهللة، يعني كل فرد له حق الإطلاع على الكود المصدري للبرنامج والتعديل، بس لا يحق له أخذ الكود وتحويل البرنامج لنسخة مغلقة المصدر أو ينسبه لنفسه دون تعديل، وكمان لو عمل تعديل يغير في الاسم ولازم يذكر البرنامج الأصلي إللي بنى نسخته الجديدة على أساسه، ومخالفة كل ذلك تعتبر مخالفة قانونية لرخصة البرنامج بالظبط زي أي مخالفة لتراخيص البرامج مغلقة المصدر مع فرق المخالفة.... مش قلتلك العملية مش سبهللة.

لحد كدة والكلام كويس أوي، بس واحد يسأل كويس في إيه؟؟
أقولك أنا ( ودي وجهة نظري الشخصية):

أولاً: هتلاقي البرامج غالباً مجانية بجد مش مسروقة ( أنا قلت غالباً لأن اتفاقية البرامج الحرة لاتمنع من بيع البرامج بمقابل مادي)، ولو البرنامج بيتباع، فلو أي حد اشتراه وإداه لزملائه أو حتى رفعه على النت لكل الناس فهو كدة مبيعملش حاجة غلط، لأنه له الحق في إعادة توزيع البرنامج، حتى لو أخد مقابل على كدة، ودي نقطة حلوة جداً وهتبعدنا عن الخلاف في حكم استخدام البرامج المسروقة وخلافه، والواحد فعلاًُ بيحس إنه ماشي صح ومحدش له عنده حاجة.
* النقطة دي كتير مننا مش هيحس بيها ولا هتفرق معاه لأني زي ما قلت في البداية الغالبية العظمى عايشة على البرامج المكركة وحاسة إن ده الطبيعي، وكمان عدم تطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية مساعد على كدة، لكن لو واحد في امريكا مثلاً أكيد عارف أهمية الكلام ده لأنه ممكن بسهولة يقبض عليه عشان نسخة الويندوز بتاعته مش أصلية!!!
 ثانياً: وهي متعلقة بأولاً وبالملحوظة بتاعتها، وبكلامي مع صديقي إللي قلته في الأول، وهي التخلص من غباوة الشروط المستبدة احياناً لإتفاقية تراخيص البرامج الغير حرة، وهو إني لو عندي جهازين أو جهاز ولاب توب، فأنا قانوناً محتاج لكل جهاز نسخة لو بستخدم برنامج مملوك غير حر، بينما نسخة واحدة من البرنامج الحر تشبرئني أنا والعيلة كلها، يعني حتى لو بفلوس أنا برضو الكسبان.

ثالثاً: ودي نقطة مهمة أوي، وهي الحماية والأمان وضيف عليهم الإطمئنان، بمعنى إن حضرتك مثلاً وأنت قاعد دلوقتي على النت (شيء طبيعي أنك دلوقتي على النت طالما بتقرأ في المدونة) ماتعرفش جهازك بيعمل إيه، ولا هو بيبعت حاجة لحد أو بيتجسس عليك ولا لأ، هتقوللي إزاي ياعم، مهو مفيش حاجة بتتبعت قدامي أهي، أو ما أنا عارف كام كود دوس كدة ممكن يقولي، أو حتى عندي أنتي فايروس جامد بفاير وول خرافي، هقولك صباح الخيييييييييييير ....
كل إللي بتقوله ده ملوش أي لازمة، مفيش حاجة باينة أو أوامر الدوس بتقول مفيش حاجة بتحصل، دا زي بالظبط واحد حاطط قنبلة في علبة وكاتب عليها "عيش حياتك"، لأن الشركة صاحبة البرنامج (وفي الحالة دي مع الويندوز هتكون مايكروسوفت) هي الوحيدة إللي بتعرف إيه إللي بيحصل وبتظهرلك بس إللي عايزاك تشوفه، ومتقدرش تجبرها على غير كدة.
أما موضوع الأنتي فايروس والفاير وول، فدا برضو مشابه للي قبله، لأن الشركات المصنعة للأنتي فايروس لاتعلم شيئاً عن الأكواد الخاصة بالويندوز، ولا يمكن تكتشف حاجة برضو مايكروسوفت مش عايزاها تعرفها، وشوف بنفسك لو إن فيه فايروس جامد ضرب جهازك ومكنش عليه أنتي فايروس، وروحت مسطب الأنتي فايروس بعد ما الجهاز اتضرب، ولا كأنك عملت حاجة ومش هيعرف يشيل الفايروس لأنه خلاص اتمكن من الجهاز، وهيشتغل البرنامج ومش هيعرف يجيبه، فمابالك بالشركة المصنعة لنظام التشغيل نفسه.
أما في البرامج الحرة، فكود البرنامج معاك وتقدر تعرف كل فسفوسة البرنامج بيعملها وبيعملها ليه وإزاي، وحتى لو مكنتش بتعرف أي حاجة في البرمجة، فبرضو هتكون مطمأن، لأن فيه آلاف من محترفي البرمجة هيشوفو الكود بتاع البرنامج ده، ولو فيه أي ثغرة هتتعرف على طول، كما أن نشر الكود في حد ذاته هيخللي المبرمج عمره ما يفكر في وضع أي حاجة كدة في الاستخبس لأنه عارف إن في آلاف هيشوفوا الكود ده ومنهم ناس محترفين.

رابعاً: ودي تهم المبرمجين أكثر من أي حد، وهي نشر أكواد البرامج يساعد المبرمجين على تطوير مهاراتهم وقدراتهم، كما أن المشاركة في تحديث البرامج هتخللي البرامج دائماً في تطور كبير.

لحد كدة والكلام كويس زي ماقلت، وإن كان الكلام إللي فات يعتبر متحيز نوعاً ما للبرمجيات الحرة، وجيت على مايكروسوفت شوية، بس لأني فعلاً معجب ومتحمس لموضوع البرمجيات الحرة، ولكن على النقيض فيه برضو شوية ملاحظات على البرمجيات الحرة دي وهي:
 
1. أنا شايف أنهم محبكنها شوية، يعني حكاية إن البرامج كلها لازم تكون حرة صعبة شوية، خصوصاً على المبرمج إللي كتب البرنامج، أنا بصراحة مش معاهم في كدة، يعني أنا فعلاً مخنوق من البرامج الغير حرة في تعنتهم في الشروط الخاصة بإتفاقيات التراخيص للبرامج، ولكن برضو مش لازم الشركة تديني الكود بتاع برنامجها، يكفي إنها تغير وتطور من بنود الإتفاقية بحيث متبقاش خنقة أوي كدة، وتكون بحبوحة شوية
(:

2. مؤسسة البرمجيات الحرة ترفض أن يتم استخدام برامج مغلقة واحتكارية على منصاتها ( انظمة تشغيلها يعني) وتبرر ذلك بأن عدم الإستخدام سيؤدي لتطوير برامج مماثلة وحرة، وده مبدأ مازال يصمم عليه مؤسس هذه المنظمة بالرغم من تطور بعض الأنظمة أو بمعنى أصح التوزيعات للينوكس بحيث أنها تسمح بتسطيب هذه البرامج الغير حرة ولكن دون دعم منها، طيب هو أنا افضل صايع كدة ومستني لحد ماواحد يتعطف عليا ويعملي برنامج زي إللي عايزه ويكون حر.. وبعدين طالما هم بينادوا بالحرية للمستخدم فمن حرية المستخدم إنه يكون حر في تشغيل أي برنامج، زي ما البرامج الإحتكارية بتسمح بتشغيل البرامج الحرة، يبقى البرامج الحرة تسمح بتشغيل البرامج الغير حرة.

3. زي ما قلت في الأول إنهم بيميلوا للقيم ومثالية زيادة عن اللزوم في موضوع الحرية ده، وإللي من الصعب تطبيقه في كل شيء، ممكن يعمم على أغلب البرمجيات، بس هيفضل في برمجيات غير حرة ومش هتقدر تبقى حرة، يعني حاجة زي الهايسيس ده ( معلش بقى التخصص بيغلب على الواحد) لا اعتقد ابداً إن شركة أسبن ممكن تفتح مصدره وتتيح كوده للناس..!!!

4. برضو من ضمن تشددهم اللي مش بالعه، إنهم مثلاً في البرمجة، لو اخذت برنامج مفتوح المصدر وعدلت عليه واضفت ليه، لازم اتيح النسخة الجديدة برضو بنفس الإتفاقية وإللي بتلزمني إني افتح كود البرنامج بما فيه التعديل إللي أنا عملته.. طب البرنامج الأول ماشي عشان هو أصلاً حر فلازم يفضل حر، لكن افرض إني مش عايز أكشف الكود للإضافات إللي أنا وضعتها، مش أنا برضو حر أظهرها أو لأ؟؟

مع وجود ملاحظاتي دي على البرمجيات الحرة، لقيت حاجة تانية وهي مبادرة المصادر المفتوحة، وإللي بعتبرها تعديل للبرمجيات الحرة عشان تبقى على مزاجي ((:


بس بصراحة أنا شايف إن التدوينة بقت طويلة شوية، فكفاية كدة وهبقى أكمل المرة إللي جاية...


أشوفكم هناك





05 يونيو، 2010

يا أمة الإسلام أفيقي.....طب وأنت هتفوق أمتى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بصراحة مش عارف أقول إيه ولا إيه، الوضع مؤلم وموجع وفي نفس الوقت محرج ومؤسف، نتوجع ونتألم لما يحدث لإخواننا المسلمين المستضعفين في الأراضي المقدسة، ونأسف ونحرج على التخاذل المستمر من جميع الدول والعالم بأجمع، سواء دول إسلامية أو عربية أو حتى غير ذلك من مدعي السلام والحرية.
يا الله، تأخرت كثيراً في كتابة شيء عما حدث هناك مع أسطول الحرية، وما يحدث باستمرار في فلسطين، وما كنت سأتكلم لأني معروف بثقلي في الكتابة، ممكن أتكلم كتير وأقرأ كتير، بس كتاباتي مش قد كدة، وحتى مع التدوينة دي مش هتكلم كتير غير بالتذكير بالقليل، والإرشاد لكثير من المقالات والملفات المهمة لمن يريد أن يقرا عن هذا الموضوع.

إللي عايز اتكلم عليه، هو تذكير بما يجب علينا فعله، أيوة تاني كلام في نفس الموضوع، معلش أنا بركز على النقطة دي دائماً، بس ده لرؤيتي أنها من أهم النقاط، وهي دور الفرد، صحيح إحنا بننصح الآخرين، ونطالب المسئولين بما يجب عليهم فعله، بس لازم نرجع تاني ونأكد على دور كل فرد فينا.

بصراحة كدة وعلى بلاطة، عشان نخش في حرب، الموضوع مش في أيدينا (أقصد الأفراد العوام من الناس) فده موضوع أكبر مننا ومنقدرش نتحكم فيه، طب يبقى ندور على الشيء المتاح في أيدينا عمله، ونأتي منه ما نستطيع، وللإنجاز هكتب ما أراه ممكناً في نقط سريعة:
1. الدعاء، أيوة الدعاء، وهفضل برضو كل مرة أركز عليه ومش هزهق ولا همل، ومتقوليش هي كل حاجة تقلنا الدعاء الدعاء، يا عمي دا أقوى سلاح تملكه، لا يرد القضاء إلا بالدعاء، والدعاء هو العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فلا تبخل على إخوانك بالدعاء بفك الكرب والنصرة والعزة للإسلام والمسلمين جميعاً.
2. تقديم المساعدة، أي طريق تلاقيه قدامك لتقديم مساعدات لإخوانك هناك فلا تتردد، مساعدات مادية ومالية وعينية وكل حاجة، وماتستقلش حاجة، ممكن المبلغ إللي هتساهم بيه ده يكون على قلته ثمن لعلاج مريض فيهم أو طعام لسد جوع أحدهم أو أو أو ...
3. التوعية بالقضية، الموضوع مش غزة وبس، الموضوع فلسطين كلها، الموضوع ولاء للمسلمين في كل أنحاء العالم وبراء من اليهود وكل من عادى الإسلام وكفر بالله.
4. الإصلاح من النفس، ودي برضو كل مرة بقول عليها، أيوة لازم تبص لنفسك، أنت ينفع تكون ممن ينصر الله بهم هذا الدين؟؟ مفكرتش إن ممكن يكون بلاء ما في الأمة بسبب معاصيك كما كان يقول الصحابة وتابعيهم عن أنفسهم وهم من هم؟؟

مش هطول في النقاط وكدة كفاية.

وممكن للقراة عن الموضوع وبعض ما يتعلق به من ملف فلسطين عموماً:

 على الصفحة الرئيسية لموقع طريق الإسلام روابط العديد من المقالات الجيدة.

على الصفحة الرئيسية لموقع الطريق إلى الله روابط للعديد من الدروس لمختلف المشايخ





اللهم انصر أخواننا المستضعفين في كل مكان
اللهم أعز الإسلام والمسلمين
اللهم أذل الشرك والمشركين
اللهم أعلي كلمة الدين
اللهم لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
اللهم لا تحملنا ما لا طاقة لنا به
أمين أمين أمين


26 مايو، 2010

كتاب تعلم الهايسيس HYSYS 3.2


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

عودة مرة أخرى لشرح برنامج الهايسيس، ولكن بصراحة مفيش كلام جديد.
الحكاية إني كنت قدمت دورة في منتدى البترول العربي بعنوان " الدورة المفتوحة لتعلم الهايسيس"، وكنت أعلنت عنها هنا في وقتها.
المهم إن الدورة دي خلصت من فترة، وكنت بقدم فيها الدروس كل درس مكتوب في ملف منفصل ومستقل، ففكرت أن أجمع هذه الدروس سوياً في كتاب واحد ليكون الشرح مكتمل في مكان واحد.
وكمان عدلت في بعض الأشياء( مش كتير يعني) وزودت كلام في بعض الفصول وخصوصاً الفصل الأخير بتاع ال Optimization لأني أيام الدورة مكنتش شرحته بالكامل، وإنما كنت معتمد على الفيديو، فكملت كتابته عشان يبقى كل شيء مكتوب لو حد مكنش متاح ليه مشاهدة الفيديوهات.

لا أحب أن أطيل الكلام في تدوينات شرح الهايسيس، عشان أخش في المقصود على طول.
أنا عملت الكتاب والحمد لله، وتفاصيل الكتاب كالتالي:
الاسم: دليلك لتعلم المحاكاة باستخدام برنامج HYSYS 3.2 خطوة بخطوة.
عدد الصفحات: 207 صفحة (شاملة الغلاف والفهرس والذي منه)
نوع الملف: PDF
حجم الملف: 10 ميجا.

لتحميل الكتاب: أضغط هنا

ولتصفحه من على النت: أضغط هنا 


أتمنى أن يكون الكتاب على المستوى المطلوب.

16 مايو، 2010

أنت السبب


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

كنت قاعد مع أمي بنشوف برنامج بيتكلوا فيه عن المشكلة المرورية وإزاي نحلها وكدة، فأمي قالتلي: "نفسي المكروباصات والأوتوبيسات تمشي من غير ما يكون فيها ناس واقفيين، السوائق من دول مايرضاش يطلع من الموقف إلا لما يكون الأتوبيس مليان كراسي وطرقة وباب وكله"، فأنا قلتها : "فعلاً، بس السواق لوحده مش هو السبب"...

فعلاً السواق غلطان، بس مش هو لوحده السبب في كدة، الناس إللي بترضى تقف بين الكراسي وعلى الباب هما كمان سبب في كدة، بل وعليهم مسئولية أكبر، لأن طول ما السواق بيلاقي ناس مستعدة تعمل كدة، هو كمان هيفضل على نفس الحال ويحمل أكتر، هو حجته إنه عايز ناس أكتر عشان يزود المكسب لأن المكسب من الشغلانة دي ضعيف، والناس حجتها إنهم مستعجلين وعادي ومفيش مشكلة من كدة.

التدوينة دي طبعاً مش كلها عن الأتوبيس، دا بس كان الموضوع إللي فتحني في الكلام، لكن المشكلة أكبر من كدة، والموضوع بوضوح أكثر عن المسئولية، وتفلت كل واحد من تحمل أي خطأ، وإن دائما في حد تاني هو الغلطان وهو السبب، المهم إن أحنا براءة، مع إننا أحياناً بنكون المسئولين بنسبة 100%.

وبرضو الموضوع مش قفش كدة، لأن غالباً أي مشكلة موجودة في حياتنا ومجتمعاتنا مفيش حد بعينه أو جهة معينة هي التي تتحمل المسئولية كاملة بنسبة 100%، وإنما غالباً هنلاقي الأدوار موزعة ذي ما بيقولوا، كل واحد ليه دور ولازم يعمله، لاااااازم يعمله...

وهنا بقى مكمن المشكلة، وهي إن كل واحد أوكل جهة يرى الدور والمسئولية الخاصة بالطرف الآخر ولا يرى شيء عليه، أو يظن ظناً أنه قد قام بما عليه وزيادة، فتكون النتيجة إن كل واحد يقول للتاني أنت السبب، أو فلان السبب، وغالباً بنقول كلمة حلوة أوي... " الناس هي السبب" !!!
كأن الناس دول هم كل البشر إلا المتكلم، هو البريمو إللي مابتطلعش منه العيبة، مع إنه قد يكون لا يقوم بأي شيء مما هو واجب عليه إلا من رحم الله.

المشاكل كتير أوي حوالينا، في كل حاجة، خد مثلاً مشكلة القمامة، أوففف، دي مشكلة بجد "زبالة"، أنا فاكر إني كنت في معرض توظيف من فترة وقابلت شاب هناك بيعمل زي حملة من أجل التوعية بالموضوع ده وإفهام الناس إن المشكلة دي بتنبع مننا وإننا لازم أول من يساهم في حلها، بجد عجبني وعجبتني الفكرة، دايماً نقول الشوارع مش نظيفة وعربيات الزبالة مبتجيش تاخد الزبالة بإنتظام ومفيش صناديق ... إلخ، وفعلاً الكلام ده كله موجود، بس تعالى بص بقى من الناحية التانية إللي هيبص منها بتوع الزبالة وشركات النظافة...
ناس وهي ماشية عمالة تاكل في حاجات وترمي الورق في الشارع -في نص الشارع كدة حتى مش على جنب- ناس تاكل بيتزا وبيبسي وتطوح العلب والكنزات من العربية، دا حتى إللي بيروح يرمي الزبالة في الصندوق يعيني مستخسر يحط الزبالة جوة الصندوق، فإما يركنه جنب الصندوق أو يطوحه من بعيد وزي ما تيجي تيجي بقى، دا غير إللي بيرمي الزبالة بالعربية فيحط الكيس على كبوت العربية ويمشي لحد مايوصل قدام الصندوق ويروح كابس فرامل يقوم الكيس متدحرج ومرمي - لأ سويق ياد- وغيره وغيره
دا غلط ودا غلط، الزبالين وبتوع النظافة غلطانين، والناس كمان غلطانة، ولازم نعترف بكدة، مينفعش كل واحد يدور على أي حد مخطيء في حق ما عليه من واجبات ليحمله المسئولية كاملة ويجعلها حجة للتهرب من مسئولياته هو الشخصية.

مثال تاني، وهو الإنحطاط الديني والأخلاقي المنتشر في كل الشوارع، بجد قلة أدب فعلاً، بس نرجع ونقول كل واحد لو دور على نفسه أكيد هيلاقيله دور في ده، إما بمسئوليته عمن هم تحت رعايته ومسئوليته، أو بنصح من يرى منه سوء خلق أو سوء أدب، أو بالتحسين من نفسه وخلقه هو.

مثال أخير، وكتيير أوي بيتكلموا عليه، وهو القضية الفلسطينية، برضوا كل واحد بيرمي الحمل على غيره، يفضلوا ينادوا بالقضية وضرورة الإهتمام بها ومحدش فيهم بيعمل حاجة، والحجة هي مفيش حاجة نعملها... ممم طب ما تفكر كدة شوية، يعني مفيش كدة دعوة حلوة كدة بعمق وصدق ويقين، أنت ليه مستهين بحاجة زي كدة، أنت متعرفش أن الدعاء سلاح الؤمن ( وإن كان في الحديث ضعف )، متعرفش إنه لا يرد القضاء إلا الدعاء، يا أخي غيرك مبيعملش حاجة ورامي العملية في الأرض أعمل أنت إللي تقدر، أصلح من نفسك وممن حولك وساعد في إخراج أناس صالحين مصلحين يتحملوا فعلاً هم هذا الدين وهذه الأمة.

الأمثلة كتير أوي، وذي ما قلت إحنا مش لوحدنا إللي غلطانين أو مقصرين، لكن بدل ما نقعد نعدد أخطاء الغير، ندور على واجباتنا أولاً ولنبدأ بأنفسنا، عشان منبقاش أحنا السبب...

13 مايو، 2010

حمد الله على السلامة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يااااااااه، بقالي فترة كبيرة أوي يعني مدخلتش على النت، منقطع رغماً عني منذ حوالي شهر، بسبب مشكلة مع مزود الخدمة ذي ما بيقولوا عليهم، أصلي للأسف مشترك مع أسوأ سرفرات فيكي يا مصر، وبلاش ذكر الاس منعاً للفضايح (:

المهم إن الموضوع بدأ مع العطل الأخير في الكابلات البحرية ( أو اعتقد أنه من قبل العطل بفترة) والعطل ده خلى بعض خطوط النت تضعف أو تنقطع لفترة قصيرة ( يومين كدة ولا حاجة )، لكن على مين، إحنا التميز كله، فضل العطل ما يقرب من شهر، وكل شوية معلش عطل، لأ معلش السرفرات مهنجة، لأ مش عارف إيه، وفالآخر طلعولنا بحاجة جديدة...

قالولنا إن حصل تجديدات وتعديلات في السرفرات ( أو في السنترال مش فاكر يعني) ونوع الروتر بتاعكوا معدش بيشتغل مع الخطوط بتاعتنا، ونوع تاني كمان معدش شغال.... تييييييييت
أصلاً النوعين إللي بيقول عليهم دول أشهر نوعين في السوق، المهم كنا قررنا نشتري دماغنا... ونشتري معاها روتر جديد ... D:
وحبينا قبل ما نتدبس في روتر جديد نجرب نوع من عندهم.. جابولنا روترين أحلى من بعض وولا واحد فيهم اشتغل، وفالآخر طلع العيب فيييين؟؟؟ العطل كان إن سيادتهم غيروا في أرقام تعريف وضبط الروتر (configuration) ومحدش فيهم قالنا، لأ دول كمان كانوا لسة بيقولولنا على الأرقام القديمة... أووووفففففففف

بس الحمد لله أهو العملية اتصلحت وكله بقى تمام.

المهم إن خلال فترة الإنقطاع دي، كنت مخنوء أوي أوي يعني، مش عارف أتابع أي حاجة من إللي كنت متابعها، حاجات كتير بحتاج ابعتها واستقبلها من الإيميل، دا غير متابعة أخبار الشغل والذي منه، ومتابعة بعض الشروحات والمنتديات و و و، كل ده مفيش، وكان الحل الوحيد إني من حين لآخر ادخل من على الموبايل اشيك على الميل على السريع... وشكراً.

لكن من ناحية أخرى، وجدت فعلاً إني بعيش عادي يعني من غير نت، ما متش ولا حاجة يعني، بل بالعكس في حاجات كتير اتحسنت في حياتي، وأهمها طبعاً الوقت وحسن استغلاله لأننا طبعاً عارفين إن النت بيحرق الوقت بطريقة غير طبيعية ( هولوكوست للوقت يعني)، فبما إني معنديش نت فلقيت وقت كتيير أوي توفر معايا، وعملت فيه حاجات كتير والحمد لله، وفعلاً كانت فرصة جميلة أوي خصوصاً وإني قبلها بفترة قصيرة ( قبل إنقطاع النت يعني) كنت فعلاً بدأت في تنظيم وقتي ومحاولة استغلاله جيداً. ( من أيام تدوينة "الوقت كالسيف" تقريباً )
الواحد فعلاًُ في حاجات بتكون مهمة في حياته وهو مش حاسس بيها وبيسبها تضيع منه ومبيحسش بقمتها غير لما يتزنق فيها أو تضيع منه خالص ( ذي الوقت كده )، وفي حاجات تانية بتكون أهميتها مش ملحة أوي ولا حاجة بس الواحد معتقد إنه ميقدرش يعيش من غيرها بس أول مايجرب غصب عنه أنه يعيش من غيرها بيحس فعلاً بقيمتها الحقيقية ويديها على قد قيمتها ( زي الأنترنت كده ).
الانترنت فعلاً مهم جداً هذه الأيام، وأستخداماته مهمة أوي ومفيدة، وأنا فعلاً مقدرش استغنى عن الأنترنت في حاجات كتير أوي، بس عرفت وتأكدت إني أقدر أعيش من غيره، أو أقدر أعيش على استخدام متباعد وعادي، لأن الحياة مش جزء من الأنترنت وإنما الأنترنت هو إللي جزء من الحياة.
بعد رجوع الأنترنت ليا مرة أخرى اتمنى أن أواظب على حياتي بطبيعة واستطيع فعلاً أن استخدمه كما يجب، واعطي له من وقتي ما أريده له لا مايريده هو...
إن شاء الله الفترة القادمة فيها نشاط لا بأس به سواء من خلال المدونة أو حاجات تانية في حياتي وأتمنى أن يكون مفيد.

سلااااااااااااام

27 مارس، 2010

الوقت كالسيف ...


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ فترة طويلة وأنا منقطع عن التدوين نوعاً ما، وبقول إني مشغول، ودي فعلاً حقيقة إنني لدي أشياء كثيرة احتاج إلى الإنتهاء منها، ولكن خلال هذه الفترة ( فترة الإنشغال ) تدبرت موضوع خطير جداً، ألا وهو ... أهمية الوقت.

الموضوع ممكن تحس إن تقليدي، بس هحاول أتكلم من زاوية أخرى قد تكون مختلفة نوعاً ما.

ولكن في البداية يجب أن أبدأ بالمعتاد، وهو ذكر بعض الأدلة على أهمية الوقت، فيكفيه أهمية قسم الله تعالى به في أكثر من موضع في القرآن مثل: والضحى، والفجر، والليل، وغيرهم من مواضع القسم في القرآن بألفاظ مختلفة كلها تعبر عن الوقت.

ويأتي بعد ذلك كلام النبي صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث أيضاً عن أهمية الوقت منها:
" لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه ؟ وعن علمه ماذا عمل به ؟ وعن ماله من أين اكتسبه ، وفيم أنفقه ؟ وعن جسمه فيم أبلاه ؟"
 
" اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك ، و صحتك قبل سقمك ، و فراغك قبل شغلك ، و شبابك قبل هرمك ، و غناك قبل فقرك"
 
" نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ"

وأخيراً فهناك من أقوال الناس مثل" الوقت كالسيف، إن لم تقطعه قطعك"

طبعاً الكل هيقول: "كلنا يعلم أهمية الوقت"... بس للأسف الكلام ده غلط !!!
إحنا بس عرفين الكلام عن أهمية الوقت ( زي الكلام إللي ذكرته في أعلى )، وفرق كبيير أوي بين الوضعين، فكثير منا قرأه وقرأ ما هو أكثر منه بكثير عن أهمية الوقت، ولكن ينقصنا ما هو أهم، وهو تطبيق هذا الكلام بالفعل في حياتنا.

إللي أنا فعلاً وجدته خلال الفترة السابقة، هي إن الواحد مننا مابيحسش بقيمة الوقت إلا لما يحتاجله ويتزنق فالوقت، بمعنى طول ما الواحد فاضي وموراهوش حاجة... ولا حاسس بالدنيا أصلاً يوم ورا يوم يعدي ومش فارقة حاجة ومش حاسس بتفلت الوقت من يديه، لكن أول ما يكون فيه حاجة معينة عايز ينجزها... يبدأ فعلاً يعرف إن في حاجة أصلاً أسمها وقت.

وعشان الكلام يبقى منظم شوية ومقعدش ألف ودور، وكمان حتى لا يطول الكلام، هتكلم من خلال نقاط سريعة هجمع فيها الأفكار إللي تجمعت في رأسي عن هذا الموضوع:

1.  العمر ينقص ولايزيد:
دي أهم حاجة الواحد مفروض يحطها أمام عينيه، إن عمره محسوب ومقدر له، وكل يوم يمر عليه فهذا نقصان في ما بقي له، يعني لازم تعرف إنك لو أجلت حاجة لبعديين.. ممكن متلحش تعملها لأنه ممكن يكون مفيش بعدين عندك.
عشان كدة لازم الواحد يفضل دائماً أمامه هدف وغاية، هدف عام على مستوى حياته كلها ( وطبعاً ليس هناك هدف لنا جميعاً خلال الحياة أكبر من الجنة )، وهدف أو عدة أهداف أخرى خلال حياته الدنيا يحققها واحد تلو الآخر.

2. الهدف والغاية أساس أستغلال الوقت:
ودي من الحاجات الأساسية إللي قفزت لدماغي القترة السابقة، بمعنى إنك طول مأنت معندكش هدف معين عايز توصل ليه وتحققه، أعرف أتوماتك كدة إن وقتك ضايع 100%، لأنك ببساطة طالما مفيش هدف قدام عينيك عايز توصله فبالتالي مش هتحاول تعمل حاجة معينة، وإنما هتقعد تتنطط من حاجة للتانية من غير ما تحقق أي حاجة أصلاً، يعني مجرد بتضيع وقت أو زي ما بيقولوا "أدينا بنتسلى".

3. الوقت كتير بس أنت جرب:
والكلام ده مش عكس النقطة الأولى ولا حاجة، بس ده المقصود به الناس إللي عايزة تعمل حاجات كتير بس حاسة إنه مفيش وقت يكفي واليوم قصير وكلام من ده، وه غالباً بيجي بعد النقطة السابقة، فبعد ما حدد هدف، وجد إنه يحتاج لعمل أشياء كثيرة في نفس الوقت، ولكنه حاسس إن اليوم مش هيكفى لكل ده، فيحبط ويقعد من غير ما يعمل حاجة فيهم، وده أقوله، جرب بس ومع التجربة خش على النقطة التالية.

4. التنظيم ثم التنظيم:
و النقطةدي الواحد لازم يحطها في أعتباره بدرجة كبيرة، لازم تنظم نفسك، لقيت حاجات كتير لازم تعملها، أوك مفيش مشكلة، أقعد مع نفسك شوية صغيرة كدة وحاول ترتب الأعمال دي وتوزعها على اليوم الواحد أو على مدار الأسبوع حسب دماغك وأهمية الموضوع.
مش هقولك حدد لكل حاجة فيهم بالورقة والقلم من الساعة كذا للساعة كذا، لأن كدة كلكعة على الفاضي، ولكن على الأقل حط الفترة الزمنية، يعني الموضوع الأول هعمله في الفترة بين الظهر والعصر، والتاني بعد العصر، وكده يعني.

5. واحدة واحدة:
بمعنى تدرج في استغلال الوقت، يعني واحد قاعد بقاله كتير مبيعملش حاجة ووقته كله فالهوا، لو جه مرة واحدة وحط حاجات كتير أوي هيلاقي نفسة اشتغل كام يوم كدة وبحماس شديد، بس للأسف بعد كدة هيقع وهيلاقي نفسه رجع كما كان، فالتدرج مطلوب بشدة في هذا حتى لا نمل.

دي كانت الأفكار الأساسية إللي تجمعت عن هذا الموضوع في دماغي خلال الفترة السابقة، وإللي فعلاً حسيت فيها بكلام النبي صلى الله عليه وسلم : " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ"، بجد والله إحنا مش حاسين بقيمة الوقت ولا بمدى استهتارنا به، ولو كل واحد قعد مع نفسه وشاف بيعمل إيه خلال اليوم، هيعرف إنه غالباً... مابيعملش حاجة.