من وحي السُنّة

من وحي السُنّة: قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة )       ***       قال صلى الله عليه وسلم : (والله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا ، كما بسطت على من كان من قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم )       ***       قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه.) .

27 يناير، 2010

هو أنا بدوّن ليه؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

سؤال طلع في دماغي وقعد يزن لفترة معايا وهو: أنا ليه بدوِّن؟ يعني ليه كل شوية أكتب موضوع جديد؟ وهو أنا ليه أصلاً عامل مدونة؟

بصراحة السؤال ده حيرني كثيراً وفضلت فترة بجمع عزيمتي وأعقد النية على أصل العمل ده...

في الحقيقة وبصراحة كدة أنا أول ما قررت أعمل المدونة دي كان عشان شرح برنامج الهايسيس، ده فعلاً كان الدافع الحقيقي وراء المدونة، أن أقدم ما قمت بعمله في الشرح للآخرين ليتمكنوا من الإستفادة منه.

بس بعد ما أنشأت المدونة لقيت إن ليها فايدة أكبر وممكن استخدمها بشكل أوسع وأفضل...

كان بقالي فترة طويلة مش عارف ألاقي لنفسي مجال للدعوة للآخرين، ولأني عارف إن الدعوة من أهم جوانب الدين فكان الموضوع ده فعلاً مضايقني، رغم إني كنت بشارك دعوياً بصورة أو أخرى، بس كنت حاسس إن ده مش كفاية، وبما إني علاقاتي ليست متعددة، أو بمعنى أصح مبعرفش أقف قدام واحد وأنصحه إلا إذا كنت أعرفه وبرضوا مببقاش برفكت يعني، فلقيت إن المدونة دي فرصة كويسة جداً للي ذيي تستغل في هذا المجال.

وبعد كدة قررت إن التدوين التكنيكي ميبقاش عن الهايسيس وبس ولكن يكون في معظم المجالات إللي ممكن أكون بعرف فيها، من باب برضوا تبادل الخبرات وتوصيل النفع للأخرين.

وبالتالي اصبحت دي هي المحاور الأساسية للتدوين عندي، بالإضافة لبعض التدوينات العامة من حين لآخر مع قلتها.

دا كان الحال في البداية، ولكن السؤال طلع في دماغي منذ فترة بصورة أخرى، وطبعاً لأني عارف إن مفيش ناس كتيير بتدخل المدونة ولا حاجة - يعني حاجة كدة على قد الحال -،وإن أنا عارف إن 90% من إللي بيدخل المدونة بيكون عشان شرح الهايسيس، ومفيش حد حتى من إللي بيدخل للهايسيس بيعبر...

الموضوع لما طلع في دماغي كان يقصد: إنت ليه بتكتب لما مفيش حد بيقرأ، وليه توجع دماغك وتكمل حاجة ذي كدة؟

الموضوع دة بجد كان هيوصل معايا لغلق المدونة، وبعد ما هدء شوية كان القرار بتحويل المدونة لأسم آخر وتكون للحاجات العلمية بس وخاصة الشرح خاصة ذي ماقلت إني عارف إن 90% من الزوار إن لميكن أكثر بيدخل عشان ياخد رابط الشرح وشكراً على كدة.

بس الحمد لله رجعت فكرت شوية وعقلتها، وقررت إني أسيب المدونة دي ذي ما هي، وأكمل فيها ذي مأنا ماشي، حتى لو مفيش حد بيقرأ مواضيع، مش مهم، أكيد في نسبة ولو ضئيلة جداً بتقراً شيء ما في المدونة ولو شيء قليل جداً،و لعل وعسى حد فعلاً ينتفع بأي كلمة أنا كتبتها في يوم من الأيام.

أنا والحمد لله ومن أول يوم موضوع التعليقات دا مش في دماغي، قصدي يعني لو محدش بيرد مفيش مشكلة المهم يكون أنتفع بأي كلمة أنا قلتها أو كتبتها وخلاص.

عشان كدة أنا قررت أستمرعازم النية على نفع المسلمين إن شاء الله وتقديم النصح، والمساهمة في جزء ولو ضئيل من نشر الدين الإسلامي والدعوة من أجله، وأتمنى من الله أن يتقبل هذا العمل ويجعله خالصاً لوجهه، ويكون عمل صالحاً أنتفع به في يوم الحساب بلا عمل...
اللهم آمييين

12 يناير، 2010

Optimization in HYSYS

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

درس جديد ومهم جداً في شرح برنامج ال HYSYS وهو لشرح أداة ال Optimizer، وهي أداة مهمة جداً ويعرف قيمتها من يعرف أهمية ال Optimization في مجال الصناعة.

تم شرح استخدام هذه الأداة في الفيديو من خلال التطبيق على درس سابق ( انتاج البروبيلين جلايكول )، كما أن مع الفيديو ملف PDF فيه شرح لبعض المعلومات التي لم اشرحها في الفيديو ونوهت لإلحاق شرحها في ملف مع الفيديو، لذلك فإن الملف مهم وضرورمع الفيديو.

نأتي للروابط:

رابط الفيديو:

http://www.mediafire.com/?zgjmmnn2jej

رابط ملف ال PDF:

http://www.mediafire.com/?wgjzznmymdm

ولا تنسوني من صالح دعائكم.

06 يناير، 2010

Data Record in HYSYS

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
النهاردة موضوع جديد عن برنامج ال HYSYS وهو شرح لأداة مهمة في البرنامج تستخدم في تسجيل قيم المتغيرات وتساعد على عمل ما يشبه مراقبة لمدى تأثر المتغيرات بالتغيرات التي يتم عملها في الوحدة.
الأداة دي باختصار هي ال Data Record ومن غير لف ولا دوران ذي كل مرة الشرح موجود في ملف فيديو يقوم بتعريف الأداة وكيفية استخدامها من خلال مثال سبق شرحه.
رابط الفيديو

أتمنى أن يستفيد الجميع وأسألكم الدعااااااء

23 ديسمبر، 2009

وذكر...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

مع بداية عام هجري جديد اسأل الله أن يجعله عام خير وسعادة على جميع المسلين، ومع أول شهر من أشهر السنة ألا وهو شهر الله المحرم، وهو شهر ذو فضل خاص وعظيم فعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
{ أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل } رواه مسلم.
فهذا الشهر في حد ذاته له فضل ومكانة خاصة، كما أن به يوم من الأيام الفاضلة وهو يوم عاشوراء الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - :
{ أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله }. رواه مسلم.

فهذه دعوة أذكر بها نفسي وإخواني بهذا اليوم والحرص على صيامه لمن استطاع، كما يفضل صيام معه يوم التاسع لمخالفة اليهود، ففي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( حين صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى )، فقال - صلى الله عليه وسلم -:
{ فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا التاسع } [أي مع العاشر مخالفةً لأهل الكتاب] قال: ( فلم يأت العام المقبل حتى توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

فأذكر نفسي وإياكم بهذين اليومين:

يوم التاسع من محرم 1431 سيوافق يوم السبت القادم 26 ديسمبر 2009
يوم العاشر من محرم 1431 سيوافق يوم الأحد القادم 27 ديسمبر 2009

تقبل الله منا ومنكم

13 ديسمبر، 2009

بلاش تزمت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

كلام بنسمعه كتيير أوي من الناس وهو بلاش تزمت والدين يسر و يسروا ولا تعسروا ومتحبكهاش ومتبقاش حنبلي،... إلى آخره من الكلام ده وما شابه.

وعشان كدة أنا أنهاردة هتكلم عن الموضوع ده من خلال عدة نقاط.

النقطة الأولى: (والفكرة دي أساس التدوينة) هل فعلاً الدين يسر؟

طبعاً، بالفعل وأكيد وبدون شك أن الدين الإسلامي دين يسر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة " [رواه البخاري].
وقال صلى الله عليه وسلم: " يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا " [رواه البخاري].
وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
" ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم بها لله " [رواه البخاري].
فالدين الإسلامي دين يسر وسماحة، وكل ما جاء فيه من أوامر وتشريع إنما هو لمصلحة الإنسان وصلاحه وتقويم حياته، ومع ذلك فإن الله لم يفرض علينا إلا ما تطيقه نفسنا التي هو أعلم بها، فهو سبحانه أعلم بعباده وما يريد إلا أن ييسر عليهم أمر دينهم:
قال الله تعالى: ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) [185-البقرة]

طيب، أيه بقى المشكلة؟ بما أننا نتفق جميعاً على أن الدين يسر وليس فيه تشديد على الناس بما لا يطيقون فممكن نخلص كلام على كدة وكله تمام...

بس المشكلة مش في كده، المشكلة الناس إزاي بتفهم يسر الدين؟

قبل ما أتكلم هضرب مثال جاء على بالي لتوضيح الفكرة:
نفرض إن فيه قصر معين عايز تروح عنده بالعربية، وأمامك طرق كتير، وقيل لك أن هذا الطريق المحدد هو الوحيد إللي هيوصلك للقصر، ولكن لازم تلتزم بقواعد المرور الخاصة بهذا الطريق فلا تسير في الإتجاه المعاكس واستخدم الإشارات عند الحاجة... إلى آخره
دخلت الطريق ومن أول كام متر كسرت أشارة مرور، راح موقفك وشدك مخالفة... ممم
وبعدين كملت وشوية ورحت داخل في الحارة المعاكسة عشان تعدي إللي قدامك، راح موقفك وشدك مخالفة... أففف
وبعدين لاقيت الطريق فاضي رحت شادد على السادس وجاوزت السرعة بكتييير، راح موقفك وشدك مخالفة... يوووه
زهقت من كتر المخالفات رحت واخد أول دوران ورجعت ودخلت من طريق تاني، واسع وبحبوح وسهل كدة، مفيش أشارات مرور ولا أي حاجة تمشي تخبط وتبرتع براحتك على الآخر ففضلت ماشي فيه وأنت آخر تمام ومزاجك عنب، بس الكارثة إنك في آخر الطريق... لم تجد القصر !!!

يا ترى فكرة المثال وصلت؟؟

اللهم صلي وسلم على نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم-

هذا الطريق هو الدين الإسلامي الصحيح كما وضحه لنا النبي – صلى الله عليه وسلم – والإلتزام به هو السبيل الوحيد لرضا الله سبحانه والفوز بالجنة ( الوصول للقصر)، ولكن هذا الدين الحنيف وضع لنا بعض التشريعات من الأوامر والنواهي وخلافه وأمرنا الالتزام بها ( قواعد المرور ) وهي في الواقع لو تأملتها في حقيقتها لوجدتها لسلامتك والحفاظ عليك وعلى المجتمع ككل، فأوامر الدين وضوابطه لتقويم سلوك المرء ليس لمنعه الخير أو كبته كما يقول البعض.

ولكن نسبة كبيرة من الناس مش عايزة كدة، عايزة تعمل إللي على مزاجها من غير أي قيود، وعشان كدة تلاقيهم إما ماشيين في الطريق الصح بس دائماً ما يقعون في المخالفات وإما يمشوا في غير الطريق الصحيح لأنه أيسر من الطريق الصحيح ( من وجهة نظرهم ) فلا يصلون في النهاية للغاية المنشودة.

نرجع تاني لحديث النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو " إن الدين يسر،..." ، ونركز أوي إن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال إن الدين يسر، إذن يسر الدين في الدين نفسه وليس في السماح بمخالفة الدين، يسر الدين في الإلتزام بأوامره واجتناب نواهيه، يسر الدين فيما شرعه الله لنا من رخص كثيرة تيسر علينا عند الضيق.

يعني مثلاً قصر الصلاة الرباعية لركعتين عند السفر أليس هذا من اليسر؟ المسح على الخفين في الوضوء أليس من اليسر؟ التيمم للصلاة عند فقد الماء أليس هذا من اليسر؟ تخفيف الصلاة بدلاً من 50 صلاة في اليوم والليلة إلى 5 صلوات فقط ومع ذلك لهم نفس أجر الخمسين.
كما أنه يكفي معرفة يسر هذا الدين ووسطيته لما تشوف الشرائع الأخرى، ويكفي مثال واحد عندما خالف اليهود أوامر ربهم (كالعادة) وعبدوا العجل، فكيف كانت كفارة هذا؟
( وَإِذْ قَالَ مُوسَىَ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوَاْ إِلَىَ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوَاْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لّكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنّهُ هُوَ التّوّابُ الرّحِيمُ ) [54-البقرة].
كانت توبتهم بأن يقتلوا أنفسهم، كانوا كثيراً ما يشددوا على أنفسهم ويتنطعوا فيشدد الله عليهم.

نرجع تاني ولكن المرة دي لقول السيدة عائشة – رضي الله عنها – " ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما، ..."، فنلاقي إن اختيار النبي - صلى الله عليه وسلم – للأيسر يترتب على عدم وجود إثم فيه وإلا فإنه - صلى الله عليه وسلم - أبعد خلق الله عن الإثم.

لكن المشكلة ذي ما قلت هي في الفهم المغلوط عند كثير من الناس، يريد مخالفة الدين وفعل المحرمات ويقول الدين يسر.
يعني مثلاً ماتجيش تصلي فرد وتسيب فرد وتقول الدين يسر
ما تفطرش في رمضان من غير عذر وتقول الدين يسر
ما تاخدش رشوة وتقول أصلي محتاج والدين يسر
ما تروحش تتعامل بالربا وتقول الدين يسر
ما تسيبش بنتك ولا مراتك متبرجة وتقول الدين يسر
إلى آخره من المخالفات كبيرة أو صغيرة ومش عايز أفرد تفاصيل فيها لأن كلنا عارفينها كويس.

بيقى لازم نفهم إن الإلتزام بالسنة ليس تزمت ولا تطرف
الحرص على اجتناب ما نهى الله عنه بالدليل الشرعي السليم ليس تشدد

النقطة الثانية: طيب يعني أيه بقى تزمت؟؟

التزمت والتشدد المذموم هو في الأساس من الغلو في الدين، فيحدث هذا من مغالاة الناس في أوامر الدين بدون دليل لا من كتاب ولا سنة ولا قول أحد من السلف، فيحدث هذا التشدد الذي يوقع في تحريم ما أحل الله والتضييق على المسلمين بما لم يشرعه الله ولا يرضى به.
ومن أهم أسباب الوقوع في ذلك هو الجهل وعدم الفهم الصحيح عن الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم – والتنطع في الدين بغير علم.

النقطة الثالثة: هل هناك من يتزمت ويتشدد في الدين تشدد مذموم؟

للأسف الشديد يوجد بالفعل من يتشدد ويتزمت بغير دليل ولا حجة ولا برهان، ولا يمكن لأحد أن ينكر وقوع ذلك في مجتمعاتنا، ولكن والحمد لله فئة قليلة نسأل الله أن يفهمنا ديننا الفهم السليم الصحيح ... آآآميين
وذي ما قلت في النقطة إللي قبلها إن ده نوع من أنواع الغلو مع الجهل، وطبعاً الغلو ده في منه درجات، يعني مثلاً من أكبر الأمثلة على هذا الخوارج الذين يكفرون المسلم بارتكاب الصغائر من الذنوب بجهل شديد وبشع، فأصبحوا يكفرون كل من يرتكب أي ذنب مهما صغر، وبقت عادة عندهم مايقدروش يقعدوا من غير ما يكفروا حد، حتى لو مفيش حد ممكن يكفروا نفسهم.
وسمعنا حديثاً عمن يحرم أشياء غريبة كمن يحرم بناء أكثر من طابق في البيوت لأن هذا من التطاول في البنيان! أو يحرم الباذنجان لأنه يزيد القدرة الجنسية!!!
فمثل هؤلاء مازال هناك القليل منهم، كما أنه هناك من يعتقد بفكر الخوارج حتى الآن ولكنهم كما قلت قلة قليلة والحمد لله.

النقطة الرابعة: هل التشدد دائماً بأفعال ليست من الدين أو بالبدع؟

لا، فكما قلت التشدد والتزمت يكون بالمغالاة في الشيء، فأحياناً يكون الشيء من صميم الدين وعليه الدليل والبرهان ولكن الواحد ياخد الموضوع قفش مرة واحدة فيشدد على نفسه في غير مصلحة، وغالباً هو بالتشديد على النفس، وغالباً يكون مع من يلتزم بالدين بعد فترة كبيرة من الفساد وعدم قربه ممن يعلمه عن بداية الالتزام، فتجد منه تشديد على النفس بما لا تطيق من طاعات وسنن هي بالفعل سنن صحيحة وثابتة ولكن تحتاج إلى التدرج فيها، فيصرفه التعمق فيها مرة واحدة عن فعل واجبات وأوامر أو تؤدي به للسقوط مرة أخرى لعدم تحمله ما هو فيه ويظن أن هذا هو الدين فهو لا يقدر على الالتزام به، كالذي يشدد على نفسه في قيام الليل كله من أول يوم ألتزم فيه مما قد يضيع عليه صلاة الفجر ثم بعد ذلك يفتر عن قيام الليل فلا يحصل هذا ولا ذاك.
وطبعاً هذا سلوك غير صحيح فكما ذكرنا حديث النبي – صلى الله عليه وسلم - " إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة "، فيجب على الإنسان أن يتدرج في الدين حتى يقوى فيه ولا يسقط أو ينكسر بسهولة.

النقطة الخامسة: الدين وسط بين طرفين:
طبعاً ما ينفعش أخلص من غير ما أميل تمييلة بسيطة كدة على الناحية التانية وهي التفريط.
كما يقول العلماء الدين وسط بين طرفين، وسط بين التفريط والإفراط
فكما أن هناك إفراط يؤدي للتشديد بدون دليل ولا برهان، فإن هناك تفريط يؤدي للوقوع فيما حرم الله وفي البدع.
فالإفراط والتشديد يؤدي إلى تحريم ما أحل الله، والتفريط يؤدي إلى تحليل ما حرم الله.
فكما أن هناك من يحرم بعض الأشياء دون دليل، فهناك على النقيض من يحلل ما حرم الله ويخالف صريح الأدلة من القرآن والسنة بل ويبتدع في الدين ما ليس منه.
والإسلام لا هذا ولا ذاك، بل الدين وسط بين ذلك، دين وسط لخير أمة أمة الوسطية بين سائر الأمم.

النقطة الأخيرة: خلاصة التدوينة:

1. الدين الإسلامي دين يسر ووسط.
2. يسر الدين في الالتزام بتعاليمه والسير على ما شرعه الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم- .
3. الغلو في الدين مرفوض ولا نقول إلا بما جاء به الدليل من كتاب وسنة.
4. الإتيان بالسنة وأوامر الدين ليس تشدد ولا تزمت بل هو أصل الدين وواجب شرعي.
5. التفريط في أوامر الدين مرفوض كما يرفض الإفراط فيها.

أرجو أن أكون قد وفقت في التوينة، وأن يتقبل الله عملي ويعفو عن ما فيه من خطأ وذلل، ويفهمنا الدين السليم بدون إفراط ولا تفريط...


آآآآميييييين




17 نوفمبر، 2009

وليال عشر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

فرصة عظيمة ومنحة جميلة يمن الله علينا بها خلال الفترة القادمة، موسم جديد للطاعة وكسب الحسنات.

ساعات ويتم الإعلان عن رؤية هلال شهر ذي الحجة إما يبدأ غداً أو بعد غد، ويبدأ معه هذا الموسم الجميل وهو الأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة.

وما أعظم هذه الأيام والتي يكفي فضلها وشرفها في أن الله تعالى أقسم بها في كتابه الكريم حيث قال تعالى: " والفجر، وليالٍ عشر "، وجمهور المفسرين على أن المقصود بالليال العشر العشر الأوائل من ذي الحجة، وقد قال الحافظ بن حجر : " والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره".

وليس هذا فقط فقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعني أيام العشر ـ قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) [ رواه البخاري].

كما أن بها يوم عرفة والذي هو من أعظم أيام السنة وفيه المغفرة والعتق من النار.

كل هذا في فضل هذه الأيام وحث النبي – صلى الله عليه وسلم – على الإكثار من الطاعات فيها يجعلنا نستعد لها ونفرح بقدومها علينا فهي بالفعل فرصة لكل الناس...

فرصة لمن وجد من نفسه تقصير في شهر رمضان أن يعوض ما فاته ويدرك المغفرة من الله
ولمن خرج من بعد رمضان فسقط في بعض الذنوب فهى فرصة لمعاودة التوبة مرة أخرى
وأيضاً من يعتقد أنه خرج من رمضان على أكمل وجه وأحسن حال ولم يفعل من الذنوب شيء فهي فرصة ليستزيد من الحسنات ويعلو في الدرجات.

فحري بنا أن نشحذ الهمم مرة أخرى لهذا الموسم الجميل وننتهز الفرصة لتغفر لنا ذنوبنا ونحصل على رضا ربنا سبحانه وتعالى.
ولذلك وجب علينا الاستعداد لهذا الموسم ببعض الأِشياء مثل:

1. النية، وهي أول ما نستعد به فننوي ألا نضيع هذه الفرصة وأننا سنجدد فيها العهد مع الله.
2. التوبة، بأن نتوب إلى الله من كل ذنوبنا صغيرها وكبيرها، توبة صادقة لا نهود بعدها أبداً.
3. البعد عن المعاصي، نجتنب كل ما يقربنا من فعل المعاصي والذنوب.

نيجي بعد كده لمجموعة من الطاعات والأعمال الصالحة المستحبة في هذه الأيام وطبعاً هي مش على الوجوب ولكن هو عرض لمجموعة من الأعمال الصالحة المتنوعة التي نذكر بها أنفسنا لنأتي منها ما استطعنا عملاً بحيث النبي – صلى الله عليه وسلم – (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام...) فمن يستطع القيام بها جميعاً فبها ونعمة ومن لا يستطع يكفيه البعض ومن يجد غيرها فكله خير بإذن الله.

1. العمرة والحج: فمن فتح الله عليه ويقدر على الذهاب لأداء فريضة الحج فهى أعظم الطاعات في هذا الوقت، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) [متفق عليه].

2. الصلاة: وهي فرض طبعاً على كل مسلم في كل الأيام ولكن أقصد المواظبة عليها في وقتها وفي جماعة، والإكثار من النوافل وخصوصاً قيام الليل.

3. الصيام: وهو أيضاً من الأعمال العظيمة، ومن لا يستطيع صيام كل الأيام فلا يفوت على نفسه يوم عرفة وهو اليوم التاسع لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ( صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده) [رواه مسلم].

4. الذكر: فنكثر من ذكر الله تعالى بالتسبيح والتحميد والتهليل والإستغفار، فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) [رواه أحمد].

5. القرآن: نكثر من قراءة القرآن والتدبر فيه، ومن يستطع عمل ختمة خلال هذه الأيام فحسن.

6. الصدقة: فنكثر من الصدقات ومساعدة الفقراء والمحتاجين.

وطبعاً ذي ما قلت في أعمال تانية كتيير وكل واحد على قد قدراته.

وربنا يوفق الجميع ويتقبل منا صالح أعمالنا ويتوب علينا ويغفر لنا....
آآآآمين